"لا لضياع جيل" مبادرة عالمية من أجل أطفال سوريا

الثلاثاء 2014/01/07
إستراتيجية عالمية لتقديم المساعدات الإنسانية لأطفال سوريا

عمان- أعلنت منظمات دولية في بيان الثلاثاء عن إطلاق حملة "لا لضياع جيل" من أجل جمع مليار دولار لدعم أطفال سوريا، أكبر ضحايا النزاع في هذا البلد، وإخراجهم من "حالة البؤس والعزلة والصدمة التي يعيشونها".

وقال البيان إن "صندوق الأمم المتحدة للطفولة (اليونيسف) والمفوضية العليا لشؤون اللاجئين ومنظمة إنقاذ الطفولة ومنظمة الرؤية العالمية وشركاء آخرون قاموا الثلاثاء بتوجيه دعوة إلى الحكومات والمنظمات الإنسانية وشعوب العالم لمناصرة أطفال سوريا من خلال دعم إستراتيجية "لا لضياع جيل" التي تهدف إلى منح المتضررين من النزاع الفرصة لبناء مستقبل أكثر استقرارا وأمنا".

وأضاف البيان أنه "من خلال هذه الخطة الإستراتيجية التي تبلغ قيمتها مليار دولار أمريكي، تقوم المنظمات بتركيز دعم المانحين والجماهير على برامج التعليم والحماية الحيوية اللازمة لإخراج الأطفال السوريين من حالة البؤس والعزلة والصدمة التي يعيشونها".

ويأتي الإعلان عن هذه الإستراتيجية قبل أسبوع واحد من انعقاد مؤتمر المانحين الذي تستضيفه الكويت في 15 يناير بمشاركة حوالي ستين دولة ويهدف إلى جمع 6,5 مليار دولار لصالح المتضررين من النزاع السوري.

كما يجري إطلاق حملة كبرى لمشاركة الناس تحت عنوان "تشيلدرن اوف سيريا" (أطفال سوريا)، عبر وسائل التواصل الاجتماعي لحشد المؤيدين والمساهمين من الجمهور.

ونقل البيان عن انتوني ليك المدير التنفيذي لليونيسف قوله إنه "مع اقتراب مرور عام مرير آخر على النزاع، لا يمكننا الجلوس ومشاهدة جيل يضيع أمام أعيننا".

وأضاف "الآن هو الوقت المناسب لمناصرة أطفال سوريا، والآن هو الوقت المناسب لقيام العالم بتكثيف جهوده ومنح هؤلاء الأطفال أملا جديدا وثقة في مستقبلهم".

وتابع ليك "إذا خذلنا هؤلاء الأطفال الآن، فإن المنطقة بأكملها ستفقد جيلاً من القادة والمهندسين والمعلمين، والأطباء وقبل كل شيء صانعي السلام المحتملين، وهم الذين ينعقد عليهم الأمل لتحقيق مجتمع مستقر وسليم ومزدهر".

وتقول المنظمات الأربع إنه على مدى ثلاث سنوات تقريباً، كان الأطفال هم أضعف ضحايا النزاع الدائر في سوريا، فهم يشهدون مقتل أفراد أسرهم وأحبائهم وتدمير مدارسهم وضياع آمالهم. وقد أصيب عدد كبير جداً من السوريين إما جسدياً أو نفسياً أو كليهما. وأصبح الأطفال معرضين لأبشع أنواع الاستغلال بما في ذلك عمالة الأطفال والتجنيد في الجماعات والقوات المسلحة والزواج المبكر وغيره من أشكال العنف القائم على نوع الجنس.

هناك أكثر من مليون لاجئ سوري من الأطفال، منهم أكثر من 425,000 طفل دون سن الخامسة. وقد فر الغالبية العظمى من هؤلاء اللاجئين إلى لبنان والأردن وتركيا ومصر والعراق. ومن بينهم، تم تحديد حوالي 8,000 طفل انفصلوا عن أسرهم. ويعدّ وضع أكثر من ثلاثة ملايين طفل نازح داخل سوريا أكثر صعوبة.

وستقوم المفوضية العليا لشؤون اللاجئين واليونيسف ومنظمة إنقاذ الطفولة ومنظمة الرؤية العالمية وغيرها من الشركاء في جميع أنحاء المنطقة بتوجيه مليار دولار إلى برامج تقوم، بالشراكة مع الحكومات والمجتمعات المحلية، بتوفير التعليم الآمن والحماية من الاستغلال وسوء المعاملة والعنف، والرعاية والدعم النفسي وتوفير المزيد من فرص التماسك الاجتماعي والاستقرار في منطقة مضطربة بالفعل. وتشمل هذه البرامج تعزيز النظم الوطنية والمجتمعية لحماية الأطفال.

كما ستقوم المبادرة بتوسيع نطاق الحصول على التعليم الجيد، من خلال المسارات الرسمية وغير الرسمية، وإدخال مناهج متسارعة للأطفال الغير ملتحقين بالمدرسة وبرامج التدريب المهني وتدريب المعلمين والتحفيز وخلق بيئة آمنة لتقليل تعرض الأطفال للمزيد من المخاطر.

وداخل سوريا، يعتبر الوصول الآمن إلى التعليم أمراً في غاية الأهمية بالنسبة للأطفال واليافعين في سن المدرسة الذين نزحوا داخلياً. وستقوم مبادرة "لا لضياع جيل" بتوفير دروس التقوية والدعم النفسي والاجتماعي في النوادي المدرسية للأطفال في سن الحضانة وغيرهم من الأطفال غير الملتحقين بالمدرسة.

وقال ليك: "لقد عانى أطفال سوريا يومياً من أهوال وبؤس لا يمكننا تصوره، وهم معرضون لخطر ضياع أحلامهم للمستقبل. إن منع ضياع هذا الجيل يتطلب تقديم دعم أكبر والتزامات أكبر وأكثر جرأة وتجديد التضامن لتجنب استمرار دورة العنف والكراهية والتعصب في منطقة عانت كثيراً جداً بالفعل."

وقد تم إنشاء موقع خاصwww.championthechildrenofsyria.org يحكي قصص الأطفال المتضررين من النزاع، ويبين كيف يمكن أن يحقق الاستثمار في الأطفال مكاسب مهمة، ليس فقط بالنسبة لضحايا الحرب حالياً ولكن من أجل مستقبل سوريا والمنطقة ككل على المدى الطويل.

ومنذ بدء النزاع في سوريا في مارس 2011 قتل أكثر من 130 ألف شخص بحسب المرصد السوري لحقوق الإنسان ونزح ملايين الأشخاص.

1