لا مجال لصمود الصغار في حرب منصات البث

خدمة "كويبي" للتسجيلات القصيرة بتقنية البثّ التدفّقي تبحث عن مشتر في ظل الأزمة المستمرة بسبب الإغلاق.
الخميس 2020/10/22
"كويبي" قد تضطر للإغلاق

سان فرانسيسكو - تشهد منصات البث التدفقي ارتفاعا متواصلا وبلغ حجم مستخدمي الشركات الكبرى أرقاما قياسية خلال فترة الحجر الصحي، إلا أن الشركات الناشئة في هذا المجال تواجه صعوبات بالاستمرار في ظل قطاع شديد المنافسة، حيث تبحث خدمة “كويبي” للتسجيلات القصيرة بتقنية البثّ التدفّقي عن مشتر.

وأفاد الموقع الأميركي “ذي إنفورمايشن” أن “كويبي”  لم تخف نيّتها إعداد نشرات إخبارية يومية وبرامج رياضية وحلقات ترفيهية، وهو محتوى من الصعب إنتاجه في أوقات العزل العام، لكنها الآن في خضمّ أزمة كورونا وتبحث عن جهة تشتريها تحت طائلة الإغلاق.

وكشف الموقع أن المدير السابق لاستوديوهات “ديزني (1984-1994) ومؤسس المنصّة جيفري كاتزنبرغ قال لأشخاص في المجال إنه قد يضطر إلى إغلاق الشركة.

وطُرحت “كويبي” في الولايات المتحدة وكندا قبل ستة أشهر آملة في إحداث تغيير في مجال محتويات الفيديو مع برامج أصلية مدّتها عشر دقائق عالية النوعية تقدّم بواسطة تكنولوجيا مخصّصة بالكامل للهواتف الذكية والأجهزة المحمولة.

وجذب هذا المشروع أسماء بارزة في المجال، من ستيفن سبيلبرغ وغييرمو ديل تورو إلى جينيفر لوبيز وريز ويذرسبون.

ويسعى كاتزنبرغ إلى بيع هذه المحتويات، وقد تواصل مع عدد من مسؤولي  آبل  وفيسبوك وإن.بي.سي يونيفرسال مثلا، لكن محاولاته ذهبت سدى، وفق “ذي إنفورمايشن”.

وكانت “كويبي” قد طرحت 50 برنامجا في اليوم الأول من تشغيلها.

ونظرا للصعوبات المالية الناجمة عن الأزمة الصحية، مدّدت المنصّة مدّة عرضها التجريبي من أسبوعين إلى 90 يوما. وتبلغ كلفة الاشتراك فيها خمسة دولارات في الشهر مع إعلانات أو ثمانية دولارات بلا فواصل إعلانية.

لكن يبدو أن هذه الاستراتيجية لم تؤتِ ثمارها. وبحسب الصحافة الأميركية، كانت “كويبي” تعوّل على الملايين من المشتركين بحلول أبريل 2021، لكنها لم تكسب سوى بضع مئات الآلاف في خلال ستة أشهر.

وبلغت حرب منصات البث التدفقي في الولايات المتحدة أشدها، في وقت تستعد المجموعات العملاقة في مجال التكنولوجيا والإعلام لإطلاق خدماتها الخاصة في هذا القطاع.

18