لا مزيد من الهراء

السبت 2015/03/28

سكتت دول الخليج العربي، فاعتبروا صمتها ضعفا. صبرت حكومات الخليج فظنوا، خاطئين، أن حلمها خنوع. لكن قبل أن تكتمل حلقة الغدر والخيانة على دول الخليج باحتلال اليمن، تحركت الجيوش الخليجية وانطلقت نسور الجو لدك جحافل الحوثيين التي كادت أن تبتلع اليمن كله.

لسنا دعاة شر ونستطيع عمل الكثير في الجارة التي تجاوزت كل الخطوط الحمراء إلى درجة أنها تقوم بإرسال الأسلحة الثقيلة إلى الموانئ اليمنية جهارا نهارا، بعد أن كانت تفعل ذلك في الخفاء في السابق، وهذا عمل يعد من أعمال الحرب الصريحة أن تساعد حركة مسلحة على ابتلاع بلد مجاور.

لا أحد يعرف إيران مثلنا، أصغر ضابط مخابرات خليجي لديه ملف كامل عنها. إيران بلد عبارة عن فسيفساء مكونة من عشرات القوميات التي لا يجمعها أي عامل مشترك، قوميات منتشرة جغرافيا على امتداد تلك الأرض الواسعة المسمّاة إيران.

لا نحتاج جهدا كبيرا لتحريك الأمور داخل الجارة، لكننا امتنعنا من باب عدم التدخل في شؤون الدول الأخرى، لكن عندما تصل النيران إلى أبوابنا، فكل الأمور واردة وكل القفازات ستخلع.

اليمن ليس سوريا ولا العراق، اليمن هو امتداد لدول الخليج وحدوده تتداخل مع الجزء الجنوبي للمملكة العربية السعودية، فنفس القبائل، بل نفس العائلات، تعيش على طرفي الحدود اليمنية السعودية، لذلك فاليمن خط أحمر لدول الخليج واجتياحه بهـذه الطريقة الـوحشية، لن يمر مرور الكرام.

وما قامت به حكومات الخليج فجر الخميس يحظى بدعم وقبول كبيرين من كل شعوبها، والمطلوب حاليا الاصطفاف حول قياداتنا وحكوماتنا والوقوف صفا واحدا. لا مجال للاختلاف ولا التباين، فالسكين قاربت العظم، والنيران وصلت حدودنا، والوحوش الإقليمية كشرت عن أنيابها وتجاوزت كل الأعراف الدبلوماسية والدولية القائلة بعدم التدخل في شؤون دول المنطقة، وآن الأوان لوقفها عند حدها.

نقطة أخيرة: كل الدعم والمساندة لقياداتنا السياسية في قرارها الحكيم والشجاع بالمشاركة في الجهد الخليجي لإعادة الأمور إلى نصابها في اليمن. شكرا سمو الأمير، شكرا قادة الخليج.

كاتب كويتي

9