لا مكان لصوت بغداد في سياسة إقليم كردستان النفطية

السبت 2013/11/23
هورامي: أربيل ستبدأ التصدير بغض النظر عن موقف بغداد

اسطنبول- قال اشتي هورامي وزير الموارد الطبيعية في إقليم كردستان العراق إن صادرات النفط قد تبدأ بالتدفق في خط الأنابيب الكردي الجديد إلى تركيا خلال أسابيع بدون الاتفاق بالضرورة مع حكومة بغداد المركزية على آلية تحصيل الإيرادات.

وقال الوزير في مؤتمر في اسطنبول أمس "قد نرى التدفقات قبل أعياد الميلاد" وذلك بعد أن كانت التوقعات الأصلية تشير إلى بدء تشغيل الخط في بدايات العام المقبل.

وتتولى حكومة الإقليم الكردي شبه المستقل تنفيذ مشروع خط الأنابيب الذي ستبلغ طاقته 300 ألف برميل يوميا وتقترح الحصول على 17 بالمئة من إجمالي إيرادات النفط العراقية وفقا لمادة في الدستور العراقي.وقال هورامي إن كردستان ستمضي قدما في تصدير النفط سواء وافقت بغداد على خطة المدفوعات أم لم توافق.

وقال "نحن لا نتجاهل بغداد لكن إذا لم يكن أحد يريد التحدث معنا فلا بأس. لقد صبرنا عشر سنوات." وحين يبدأ تشغيل خط الأنابيب ستتوقف كردستان تدريجيا عن تصدير نفطها بالشاحنات إلى ميناء جيهان التركي على ساحل البحر المتوسط.

وقال محمد سبيل رئيس شركة جينل إنرجي البريطانية التركية التي تدير حقول نفط في كردستان أمس أن من المؤكد أن "يتجه جزء كبير من إنتاجنا إلى هذا الخط" وأن النفط سيبدأ بالتدفق في خط الأنابيب الكردي خلال أسابيع.

وذكر أن جينل لديها القدرة على إنتاج نحو 230 ألف برميل يوميا من اثنين من حقولها في كردستان هما طق طق وطاوكي. وتعمل الشركة في مرحلة التنقيب في حقول أخرى بالإقليم. وقال سبيل "في نهاية 2014 قد ترتفع طاقة إنتاجنا في الحقلين إلى 350 ألف برميل يوميا من خلال آبار جديدة."


أنقرة خصم وحكم

3 ملايين برميل يوميا، هدف الإنتاج الذي تسعى إليه أربيل.. وهو كفيل بتغيير جميع الحقائق على أرض الواقع


وقالت أنقرة الأسبوع الماضي أنها اقترحت وضع إيرادات صادرات النفط من كردستان العراق في حساب خاص ببنك تركي مملوك للدولة ثم توزيعها بين حكومة الإقليم والحكومة المركزية في بغداد.

لكن محللون يقولون إن محاولة تركيا أن تكون الخصم والحكم في توزيع إيرادات نفط إقليم كردستان العراق، لا تعدو كونها محاولة خالية من المضمون لتطمين بغداد، في وقت تمعن فيه في توسيع علاقاتها النفطية مع إقليم كردستان.

وهناك خلاف بين بغداد وإقليم كردستان شبه المستقل حول توزيع ايرادات النفط واثأر تركيا تودد تركيا المستمر الى الاكراد غضب الحكومة المركزية التي تقول انها صاحبة السلطة الوحيدة في ادارة النفط العراقي.

ويضيف المحللون إن حكومة المالكي تعلم أنها لا تستطيع التأثير في الأمر الواقع، حيث يتسع يوما بعد يوم الاستقلال النفطي لإقليم كردستان مع تزايد انتاجه النفطي. وقال وزير الطاقة التركي تانر يلدز إن "توزيع الايرادات سيتولاه العراق. نحن سنقوم فقط بالاحتفاظ بتلك الودائع في بنك تركي تابع للدولة".

وقال يلدز ايضا ان تركيا تجري محادثات مع حكومة اقليم كردستان بشان عمليات مشتركة للاستكشاف في 13 منطقة للنفط والغاز. وكان هورامي قد أكد في وقت سابق من الشهر الحالي إن الإقليم يريد مد خط أنابيب ثان إلى تركيا في وقت يهدف فيه إلى إنتاج ثلاثة ملايين برميل يوميا من النفط للتصدير.

وأكدت أنقرة حينها أنها لن تستورد الطاقة من كردستان دون موافقة الحكومة الاتحادية وأنها تدرك مخاوفها بعد أن قال إقليم كردستان العراق شبه المستقل إنه سيمد خط أنابيب نفطيا ثانيا إلى تركيا.

10