لا مكان للحداد: تونس تتحدى الإرهاب

السبت 2015/07/04
كل التونسيين يد واحدة ضد الإرهاب

تونس – تعاطف خارجي جاء سريعا مع التونسيين … فقد انتشرت على وسائل التواصل الاجتماعي حملة للتضامن مع تونس أبطالها سياح أجانب.

وأظهرت صور عددا من السياح وهم يحملون لافتات كتب عليها “أنا في تونس الآن” I’m in Tunisia now، بالإضافة إلى اسم المدينة المتواجدين فيها، وقد نشرت على صفحة متخصصة بموقع فيسبوك. ودعا القائمون على هذه الصفحة السياح إلى زيارة تونس والتخلي عن الهواجس الأمنية.

تقول هذه التغريدة التي تروج للصفحة “ادعموا تونس! نحن لسنا بحاجة إلى أموال أو دماء، نحن بحاجة إلى أن تعجبوا بهذه الصفحة وتدعوا أصدقاءكم للإعجاب بها لمساندة دولتنا وجعلها تستقطب السياح من كل أرجاء العالم الذين يحبون تونس. شكرا لكم مسبقا”.

وكتبت مغردة “إنني أشجع كل الأصدقاء على زيارة هذا البلد الجميل”. وقال مغرد “الفنادق خالية، الإرهاب لا دين له، علينا دعم التونسيين لاستعادة حياتهم الطبيعية”.

ومنذ ثورة 14 يناير 2011 بدأت السياحة التونسية في التراجع.

وحملت 2013 و2014 بشائر للتونسيين بقرب تعافي هذا القطاع الحيوي، لكن الأرقام عادت إلى التراجع مرة أخرى. وتسبب هجوم متحف باردو في 18 من مارس الماضي في إلغاء آلاف الحجوزات وتراجع ليالي المبيت.

من جانب آخر تحدى تونسيون الإرهاب، ونشروا صورهم وهم يفطرون على الشواطئ تحت شعار “لا مكان لداعش بيننا مهما فعلوا”.

ونظم عشرات التونسيين، مساء الأربعاء، إفطارا جماعيا، في شارع الحبيب بورقيبة بقلب العاصمة تونس، “تحديا للإرهاب والإرهابيين”. وأقيم أول أمس إفطار جماعي في ساحة القصبة لمجموعة من السياسيين والسياح بقيمة 90 ألف دولار.

وأثنى مغردون على المبادرة التي جمعت مواطنين من مختلف الديانات. وكتب معلق “مفتي الجمهورية التونسية كبير أحبار يهود تونس. قدّيس الكنيسة التونسية.. فرّقتهم أديانهم وجمعتهم تونسيّتهم البارحة في إفطار جماعي بساحة القصبة.. هذه تونس التي نريدها”.

ويؤكد مغردون أن تونس ستنجو من الفخ بعد أن حسدها البعض على الريادة، بداية من ثورتها وما تبعها من دستور جديد وانتخابات برلمانية وأخرى رئاسية، وقد تم كل ذلك في سلاسة وتوافق عام.

ويؤكد التونسيون على تحدي الجماعات الضالة معلنين “لن نقيم الحداد بسبب ما فعله أصدقاء الشيطان… ولن يرهبنا الظلاميون بأفعالهم“.

19