لا نية للمشيشي في الاستقالة من رئاسة الحكومة

رئيس الحكومة التونسية هشام المشيشي يؤكد أن اللقاح ضد فايروس كورونا سيكون متوفرا أول الأسبوع القادم.
الأحد 2021/03/07
في مهب رياح صراع قيس سعيد والغنوشي

تونس – استبعد رئيس الحكومة التونسية هشام المشيشي السبت، الاستقالة من منصبه، معلنا “التجهيز لإصلاحات اقتصادية واجتماعية”.

وفي كلمة خلال إحدى الفعاليات المحلية بالعاصمة تونس، قال المشيشي “استقالتي غير مطروحة الآن، وما يجب أن يوحدنا هو مواجهة وباء كورونا (..) التلقيح سيكون ببلادنا أول الأسبوع القادم”.

وتابع “نحن بصدد التجهيز لمرحلة إصلاحات اقتصادية واجتماعية، وأمامنا معركة طاحنة ضد فايروس كورونا”.

واستطرد “الظروف الاجتماعية هي ما يهمنا اليوم، وسنعمل على تقدم الحوار الوطني لإخراج البلاد من الأزمة التي تمر بها”.

وشدد على أن “المناكفات السياسية هي آخر ما يجب الاهتمام به الآن”.

ولم يذكر المشيشي تفاصيل أكثر عن اللقاح المتوقع وصوله للبلاد، أو الإصلاحات الاقتصادية والاجتماعية.

وتأتي تصريحات المشيشي ردا على الاتحاد العام التونسي للشغل، الذي كشف أن الرئيس قيس سعيد يشترط استقالته، للمشاركة في الحوار الذي كان دعا إليه منذ أكثر من ثلاثة أشهر.

وقال نورالدين الطبوبي أمين عام اتحاد الشغل في تصريحات لصحيفة “الصباح” التونسية الجمعة، إن “الانطلاق في الحوار الوطني بات مرتبطا حسب ما يصلني من إشارات باستقالة رئيس الحكومة.. يعني أن يستقيل المشيشي وننطلق مباشرة في الحوار”.

وكان الاتحاد العام التونسي للشغل (أكبر منظمة نقابية في البلاد) قدّم نهاية العام الماضي مبادرة إلى الرئيس سعيد، تتضمن حوارا يجمع الفرقاء السياسيين حول طاولة واحدة من أجل الخروج بحلول لأزمة تونس الخانقة.

ولم تلق المبادرة قبولا مباشرا من الرئيس سعيد، الذي وعد بدراسة المقترح واكتفى بالصمت طوال الفترة الماضية، لتظل المبادرة تراوح مكانها، فيما استفحلت الأزمة الدستورية والسياسية العميقة، إذ دخل رئيس البلاد في صراع محتدم ضدّ حركة النهضة الإسلامية، التي تلقفت المشيشي واتخذته حليفا قويا لها.

ومنذ 16 يناير الماضي، يسود خلاف بين سعيد والمشيشي عقب إعلان الأخير تعديلا حكوميا جزئيا، لكن الأول لم يوجه دعوة إلى الوزراء الجدد لأداء اليمين الدستورية أمامه، معتبرا أن التعديل شابته “خروقات”.

كما يأتي الخلاف على خلفية قاتمة من المخاوف الاقتصادية والاحتجاجات الغاضبة، وخيبة أمل واسعة في الديمقراطية، ومطالب إصلاح متعارضة من المقرضين الأجانب والاتحاد العام التونسي للشغل مع قرب أجل سداد ديون سيادية.

2