لا وقف لإطلاق النار قبل عودة الحوثيين إلى صعدة

الثلاثاء 2015/04/21
مجلس الأمن يفرض على المتمردين عقوبات بينها حظر على الأسلحة

الامم المتحدة (الولايات المتحدة) - أكدت دول مجلس التعاون الخليجي خلال اجتماع في نيويورك الاثنين انه لا مجال لوقف اطلاق النار في اليمن ما لم يلتزم المتمردون الحوثيون بقرار مجلس الامن الذي يطالبهم بالتخلي عن السلطة في هذا البلد، كما افاد مسؤول سعودي.

وعلى مدار 40 دقيقة تباحث وفد يضم سفراء دول مجلس التعاون الخليجي مع الامين العام للأمم المتحدة بان كي مون في الوضع في اليمن واختيار مبعوث جديد للامم المتحدة الى هذا البلد خلفا لجمال بنعمر الذي استقال من هذا المنصب الاسبوع الماضي.

وكان بان كي مون دعا الجمعة الى "وقف فوري لإطلاق النار" في اليمن حيث يشن تحالف عسكري تقوده السعودية منذ 26 مارس غارات جوية ضد المتمردين الحوثيين المدعومين من ايران.

وقال السفير السعودي في الامم المتحدة عبد الله المعلمي في ختام الاجتماع ان الامين العام للامم المتحدة "قال انه يريد نهاية سريعة للعمليات الحربية. نحن جميعا نريد نهاية سريعة للعمليات الحربية لكن هناك شروط للتوصل الى ذلك وهي شروط نص عليها القرار" الذي اصدره مجلس الامن الاسبوع الماضي. واضاف المعلمي ان "الامين العام ونحن انفسنا نعتقد ان (هذا القرار) يجب ان يطبق تطبيقا كاملا".

وكان مجلس الامن اصدر الثلاثاء قرارا يدعو المتمردين الحوثيين الشيعة الى الانسحاب من المناطق التي سيطروا عليها ويفرض عليهم عقوبات بينها حظر على الأسلحة.

كما دعا القرار "جميع أطراف النزاع" الى التفاوض في اسرع وقت ممكن للتوصل الى "وقف سريع" لاطلاق النار، دون ان يطلب من دول التحالف الذي تقوده السعودية تعليق الغارات الجوية التي تشنها ضد المتمردين الحوثيين.

من جهة اخرى وردا على سؤال عن مسألة تعيين خلف لبنعمر اكتفى السفير السعودي بالقول ان هذا الامر "ستتم دراسته في العواصم" وان دول مجلس التعاون ستعطي اجابتها بشأنه "قريبا جدا".

وافاد مسؤول في الامم المتحدة طالبا عدم ذكر اسمه ان الامين العام للامم المتحدة طرح خلال الاجتماع اسم الدبلوماسي الموريتاني اسماعيل ولد الشيخ احمد وان سفراء دول مجلس التعاون اجابوه بأنهم سينقلون هذا الاقتراح الى عواصمهم. وبحسب دبلوماسيين فإن الاعلان عن اسم المبعوث الجديد سيتم بحلول نهاية الاسبوع.

أميركا "تراقب" قافلة سفن ايرانية قد تكون متجهة الى اليمن

ويشغل اسماعيل ولد الشيخ احمد حاليا منصب رئيس بعثة الامم المتحدة لمكافحة فيروس ايبولا. وكان الدبلوماسي المغربي جمال بنعمر قدم الاسبوع الماضي استقالته من منصب الموفد الخاص للامين العام للامم المتحدة الى اليمن اثر انهيار العملية السياسية التي ترعاها المنظمة الدولية في هذا البلد.

وفي سياق آخر، أعلن مسؤولون اميركيون ان الولايات المتحدة "تراقب" قافلة سفن ايرانية يحتمل ان تكون متجهة الى اليمن، وذلك بعيد اعلانها تحريك احدى حاملات طائراتها باتجاه هذا البلد "لضمان بقاء الطرق البحرية الحيوية في المنطقة مفتوحة وآمنة".

وقال مسؤول كبير في البنتاغون ان القافلة التي تعتبرها واشنطن مشبوهة تتألف من "تسع سفن بينها سفينتا دورية" من طراز عسكري، مؤكدا ان وجهتها لم تعرف بعد.

بدوره قال مسؤول آخر في الوزارة "نشتبه في ان هذه السفن تنقل اسلحة ومعدات عسكرية. اذا تم تسليمها الى اليمن فان من شأن هذا الامر ان يؤدي الى المزيد من زعزعة استقرار" هذا البلد. الا انه اكد انه "من السابق لأوانه التكهن" بشأن امكان ان تقوم السفن العسكرية الاميركية في المنطقة باعتراض السفن الايرانية وتفتيشها.

من ناحيته نفى المتحدث باسم وزارة الدفاع الاميركية ستيفن وارن المعلومات التي تحدثت عن ان القطع الاميركية المنتشرة المنطقة مهمتها اعتراض السفن الايرانية، وقال "هذا ليس صحيحا".

ولمحت مصادر اميركية عدة الى انه اذا كانت هناك ضرورة لاعتراض السفن الايرانية فان هذه المهمة تقع بالدرجة الاولى على عاتق دول المنطقة وفي مقدمها مصر والسعودية.

وقال مسؤول عسكري اميركي "كل ما نقوم به حتى الآن هو تأمين" الطرق البحرية قبالة سواحل اليمن، مضيفا "نحن لسنا جزءا من مهمة فرض حظر" بحري على اليمن.

وبحسب مسؤول اميركي آخر فان قافلة السفن الايرانية عبرت مضيق هرمز وهي في طريقها "نحو الغرب" ما يعني ان وجهتها المحتملة هي اليمن.

وكان سلاح البحرية الاميركي اعلن في وقت سابق الاثنين انه امر حاملة طائرات وبارجة اميركيتين بالتمركز قرب اليمن "لضمان ان تبقى الطرق البحرية الحيوية في المنطقة مفتوحة وآمنة".

وقالت البحرية في بيان ان حاملة الطائرات روزفلت التي كانت في مياه الخليج للمشاركة في عمليات ضد تنظيم "الدولة الاسلامية"، عبرت مضيق هرمز لتقترب من خليج عدن وجنوب البحر الاحمر. وتواكب حاملة الطائرات روزفلت البارجة القاذفة للصواريخ "نورماندي".

وفي الاجمال اصبح هناك تسع سفن عسكرية اميركية قرب اليمن حيث تشن السعودية ودول حليفة لها منذ نحو شهر غارات جوية على المتمردين الحوثيين الشيعة وحلفائهم الموالين للرئيس السابق علي عبد الله صالح. ولا تشارك واشنطن في عمليات التحالف العربي لكنها تقدم له دعما لوجستيا واستخباريا.

1