لا يجب أن ننتظر الإرهاب ليطرق أبوابنا

الأربعاء 2017/10/18

جاء “معرض ومؤتمر البحرين الدولي للدفاع” في مملكة البحرين هذا الأسبوع، ليؤكد على حرص المنامة الآمنة المسالمة أنها أيضا حريصة على الدفاع عن أمنها واستقرارها.

المؤتمر الذي تم تنظيمه بالشراكة مع التحالف الإسلامي العسكري لمحاربة الإرهاب، والتحالف العربي لدعم الشرعية في اليمن، يهدف إلى تسليط الضوء على الدور المتكامل للتحالفات العسكرية في محاربة المنظمات الإرهابية المتطرفة مثل “داعش” و“حزب الله” و“الجماعات الانقلابية اليمنية” التي تهدد الأمن والاستقرار العالميين. العميد الركن الشيخ ناصر بن حمد آل خليفة قائد الحرس الملكي كان واضحا عندما أكد أن من مسؤوليات البحرين “القيام بدور في تيسير الشراكات الاستراتيجية والتحالفات في محاربتنا المشتركة للإرهاب في العالم”.

حضر مشاركون من أهم التحالفات العسكرية الدولية مثل حلف شمال الأطلسي (الناتو) وقوات حفظ السلام التابعة للأمم المتحدة، إلى جانب ممثلين من أهم مراكز الفكر الدولية. نجحت المنامة باقتدار في مدّ جسور التفاهم مع دول المنطقة والعالم لنتمكن جميعا في الخليج العربي من إيجاد وتطبيق حلول للتحديات القائمة، وأقصد التحديات القريبة والبعيدة على حد سواء من أجل السلم والأمن والاستقرار على الصعيدين الإقليمي والعالمي.

المنطقة بأكملها تشهد أزمات ملتهبة، وتواجه تحديات غير مسبوقة من الإرهاب والتطرف والفوضى والصراعات. المنطقة اليوم أصبحت أكثر حاجة إلى تفعيل دور التحالفات العسكرية لمواجهة قضايا الإرهاب والتطرف. لهذا علينا جميعا الوقوف بشكل حازم لمكافحة تمويل الإرهاب والتصدي للدول الراعية للإرهاب.

المؤتمر جمع خبراء عسكريين وسياسيين ودبلوماسيين، وباحثين استراتيجيين يركزون على مكافحة الإرهاب. أصبحت الدول في حاجة أكثر لبناء منظوماتها الأمنية، والمنامة لديها إسهامات كبيرة معروفة وموثقة في مكافحة الإرهاب. لم يعد خافيا اليوم أن الموقع المتميز لمملكة البحرين على خارطة الفعاليات العالمية، أصبح يوازي مكانتها العالمية كملتقى للثقافات والحضارات وموطن للحوار والأمن والسلام.

المنامة اليوم تدافع عن شعبها وأمنها واستقرارها، كما تدفع في نفس الوقت من عجلة النمو الاقتصادي والتطور الصناعي. جمعت البحرين بفضل جهود قيادتها وشعبها، بين السياسة والدبلوماسية الحكيمة جنبا إلى جنب مع قوتها العسكرية الرادعة.

المنامة من أكثر الدول تضررا من عدة جهات في آن واحد؛ السياسة التوسعية للحرس الثوري الإرهابي الإيراني، والتآمر من دولة خليجية جارة. اعتقدت إيران أنها بفضل نشاطها المتشدد ستتمكن من السيطرة على مملكة البحرين الآمنة كونها جزيرة صغيرة المساحة وقليلة السكان. كذلك اعتقدت قطر (التي هدد أحد أكاديمييها بإرسال قنبلة من الغازات السامة تسحق القبائل كلها) أنها ستنجح بالتآمر على البحرين المسالمة. ولكن المنامة وضعت حدا لعدوانية “شريفة” وطمع “الحمدين”وأوقفت نشاطهم التوسعي في المنطقة.

أثبتت البحرين من خلال المؤتمر هذا الأسبوع للمرة الألف، أنها وصلت إلى مستوى عالٍ من التطور والقدرة والجاهزية العسكرية والأمنية، تماما كقدرتها على المساهمة في إرساء السلم في المنطقة.

لعلنا نتأمل في تصريح الشيخ ناصر بن حمد خلال المؤتمر أن مكافحة الإرهاب تتطلب جهدا كبيرا خاصة في الأعمال الاستباقية، وأننا “لا يجب أن ننتظر الإرهاب ليطرق أبوابنا، بل يجب أن نكون سباقين في مواجهته”.

عضو جمعية الاقتصاد السعودية

9