لبنانيات ينتفضن ضد "تسليع المرأة" في الإعلام

الاثنين 2016/11/21
الإبداع الإعلاني يستطيع تجاوز النظرة التقليدية للمرأة

بيروت - أطلقت جمعية “فيميل”، الشبكة الوطنية لتغيير صورة النساء في الإعلام والإعلان في لبنان، لمناهضة تسليع وتنميط النساء ومناصرة حقوقهن، من خلال إعلان وثيقـة بعنـوان “نحـو صـورة متوازنـة للنسـاء فـي الإعـلام اللبناني”، استنادا إلى دراسـة أجرتها المنظمة.

وعرضت حياة مرشاد، مديرة البرامج في الجمعية، بنود وثيقة العمل التي وقّعت عليها مجموعة من المؤسسات الإعلامية والرسمية ومنظمات المجتمع المدني.

وتركّز الوثيقة على ضرورة تقديم مواد إعلامية لا تساهم في تنميط المرأة، وتطالب بإفساح المجال لها للمشاركة في طرح وجهات نظرها في مختلف القضايا، بالإضافة إلى تحسين اللغة الإعلامية واحترام خصوصية النساء في التغطيات المتعلّقة بالعنف المبني على النوع الاجتماعي.

وتتحدث الوثيقة أيضًا عما يتوجّب على شركات الإعلان القيام به، كالحد من تسليع المرأة والعمل على خلق حملات دعائية إبداعية في الترويج لمختلف السلع الاستهلاكية، والعمل مع منظمات المجتمع المدني لـ”إنتاج إعلانات متحسسة للنوع الاجتماعي”.

وأشارت مرشاد إلى أبرز المطالب التي تحملها الشبكة وتتضمن: اعتماد معايير أخلاقية ومهنية في التعاطي مع قضايا النوع الاجتماعي، تشكيل لجان محايدة في كلّ وسيلة إعلامية والأطر الرسمية الراعية لعمل الإعلام، تراقب نوعية العمل ومدى خلوّه من التمييز ضد النساء، تأنيث اللّغة عند الحديث عن النساء أو نقل أخبارهن، رفع الوعي حول سلبية تأثير الصور النمطية وتسليع النساء وربطها بظاهرة العنف ضد المرأة، تشجيع ودعم الإنتاجات النسوية على اخيلاف أنواعها، تشجيع وإطلاق المراصد الوطنية لرصد صورة النساء، إدماج التغطية الإعلامية من منظور النوع الاجتماعي في المناهج التعليمية في الجامعات، تفعيل صيغة نقد الإعلام للإعلام، تفعيل دور النساء في النقابات وفي المناصب العليا في المؤسسات الإعلامية.

من جهتها، عرضت علياء عواضة لتقرير رصد صورة النساء في الإعلام والإعلان الذي أعدّته جمعية “فيميل” لعام 2016، كاشفةً أن الجمعية تعمل منذ تأسيسها على الرصد والتوثيق المستمر للمواد الإعلامية وللإعلانات التي تسيء لصورة النساء وموقعهنّ وكرامتهن الإنسانية في المجتمع اللبناني.

وتضمن تقرير الرصد الذي فنّدته عواضة، مقالا نقديا حول الدراما في لبنان والعالم العربي من منظور جندري، ونماذج لعدد من المنتجات الإعلامية والإعلانية التي أصدرت في الفترة الممتدة من شهر أغسطس 2015 حتى أغسطس 2016 ويظهر فيها تسليع وتنميط للنساء بصورة جلية، بحسب ما ذكر موقع الجمعية.

واختتم اللقاء الذي شاركت فيه أحزاب سياسية ومنظمات مجتمع مدني، نهاية الأسبوع، بإعلان الفائزين بجائزة أفضل إعلان حسّاس للنوع الاجتماعي، وهي مسابقة أطلقتها جمعية فيميل بالشراكة مع منظمة أبعاد واستهدفت طلاب جامعات. وقد تم تكريم المشاركتين والفائزتين بالمرتبة الأولى الطالبتين زينة قاروط ومريم حواري اللتين قدّمتا إعلانا مشتركا يهدف إلى تحفيز النساء على تحقيق أحلامهن، كما تم تكريم الفائزة بالمرتبة الثانية ملكة خانات التي ركّزت في إعلانها على فكرة الأحكام المسبقة بحق النساء.

18