لبنانية مغمورة تصبح "الأفغانية الأولى" في بلد مضطرب

الخميس 2014/11/20
سعادة تزوجت من الرئيس الأفغاني ولم تكن تعرف أنه سيصل إلى سدة الحكم

لندن - أحيانا لا تدخل الحسابات السياسية في العلاقات الإنسانية أو حتى الجوانب الأخرى من الحياة، فقد يرتبط أحد السياسيين أو أحد الشخصيات المشهورة بامرأة عادية وربما العكس.

ولكن أيضا قد يتزوج شخص ما من امرأة ويصبح لاحقا شخصية سياسية مرموقة في المجتمع، ومهما يكن، فقد وجدت نساء أنفسهن في مكانة لم يكنّ يتوقعنها وبعيدا عن مسقط رؤوسهن.

ومن بين هؤلاء النساء المغمورات، إن صحت العبارة، نجد سيدة أفغانستان الأولى حاليا، رولا سعادة والمعروفة بأنها “رولا غاني”، وفق الموقع العلمي “زيرو أنتروبولوجي” نظرا لشح المعلومات حولها، وذلك لزواجها من الرئيس الأفغاني الجديد أشرف غاني منذ عقود.

ولم تكن تعرف هذه المسيحية الأرثوذوكسية رولا ذات الأصول اللبنانية أن زوجها خبير الاقتصاد سيصل في يوم من الأيام إلى اعتلاء سدة الحكم في بلد مضطرب منذ عقود مثل أفغانستان.

هذه المرأة التي تحمل لقب “الأفغانية الأولى” يعرف عنها المقربون أنها تأمل دائما في توظيف التعددية الثقافية لديها في خدمة بلادها أفغانستان التي أنهكتها 35 عاما من الحروب المستمرة والتي ارتفعت مع ظهور الجماعات الإسلامية المتطرفة على أراضيها ومن بينها تنظيم القاعدة وحركة طالبان.

وقد عاشت السيدة الأفغانية الأولى في الولايات المتحدة الأميركية لمدة 30 عاما وفي باريس خلال الستينات وتعرفت خلال دراستها إلى غاني الذي شغل في ما بعد منصبا رفيع المستوى في البنك الدولي قبل أن يصل إلى سدة الرئاسة في بلده خلفا لحميد كرزاي. وتسعى هذه السيدة البالغة من العمر 66 عاما إلى عدم الانزواء في القصر الرئاسي، بل الاضطلاع بدور في الحياة العامة، لتكسر بذلك بعض المحرمات الاجتماعية في بلد محافظ جدا بوجودها مع زوجها أو حتى بإلقائها خطابات في مناسبات معينة.

ورغم شح المعلومات التي تتناول حياتها ولاسيما عملها أو نشاطها في الولايات المتحدة التي تحمل جنسيتها كابنيها مريم البالغة من العمر 36 عاما وطارق البالغ من العمر 32 عاما، إلا أن مطلعين على حياتها يرون فيها بأنها مثالية في كثير من الجوانب الإنسانية، بسبب احتكاكها بمختلف الشرائح الاجتماعية.

12