لبنانيون ضد نصرالله: نحن الطفل وأنت البرميل

لبنانيون ينتفضون ضد نصرالله على تويتر بسبب صورة صادمة لضحية من ضحايا البراميل المتفجرة تحت شعار "نحن شيعة الطفل وأنت شيعة البرميل".
السبت 2015/06/13
مغردون يؤكدون أن الصورة وصفت ببلاغة مأساة الشعب السوري

بيروت- لم تعد أرقام الموتى خبرا مهما في الأزمة السورية لكن “الجديد” العثور على صورة وصفت ببلاغة الوضع السوري: طفل محشور بين سقف بيته وبرميل لم ينفجر.

وتحولت قصة الطفل الحلبي يوسف حايك إلى هاشتاغ تداوله ناشطون لبنانيون وسوريون تحت مسمى #نحن الطفل وأنت البرميل، في إشارة إلى تضامنهم مع قضيته واستنكارا لتدخل مقاتلي حزب الله في سوريا.

وأظهر تسجيل مصور الطفل العالق ووالده المفجوع يبكيه في الخارج دون جدوى. وقال مغردون “هي صورة من بين الملايين أجازت الانحياز لطرف والقول: نحن الطفل وأنت البرميل“، مؤكدين “الطفل هو حكاية السوريين، والبرميل المتفجر هو يد النظام وآلته”. فيما اعتبر كاتب الصورة “درسا عبثيا لمن يريد أن يتعلم ألف باء المأساة السورية”.

ووفقا لمنظمة العفو الدولية، فقد تسببت البراميل المتفجرة في مقتل ما يقرب من الـ3 آلاف مدني في محافظة حلب، السنة الماضية، وأكثر من 11 ألف مدني في سوريا منذ 2012. وقد نفى الرئيس السوري بشار الأسد استخدام قواته للبراميل المتفجرة.

وتتكون هذه البراميل من قوالب معدنية أو إسمنتية مزودة بمواد متفجرة، تضاف إليها مواد نفطية تساعد في اندلاع الحرائق، وقطع حديدية لتكون بمثابة شظايا تحدث أضرارا مادية جسيمة بالبشر والمباني.

وحسب منظمة الأمم المتحدة، فقد تضاعفت وتيرة الهجمات بالبراميل المتفجرة في الفترة الأخيرة، خصوصا في حلب. وينشر ناشطون صورا لجثث أطفال محترقة ضحايا قصف براميل متفجرة.

مغرد أكد أن الوقوف مع أطفال سوريا لا يتطلب منك أن تكون على مذهبهم فقط أن تكون إنسانا

وكتب معلق “إلى نصر الله نحن الطفل وأنت البرميل، أصبحت أماني الشعب السوري أن يقتل أحدهم برصاصة أو شظية حتى تبقى جثته كاملة، لكن طفلا حلبيا قتل سحقا ببرميل لم ينفجر استهدف منطقة حيان في ريف المحافظة يوم الخميس 4 يونيو الجاري”.

واستذكر البعض الطفل حمزة الخطيب الذي كان شرارة الثورة السورية، وعلقت مغردة “ألم تبدأ الثورة السورية بأطفال رسموا على الجدران، فعمد النظام إلى قلع أظافرهم وسجنهم؟”.

وسخر مغردون من تصريحات نصر الله الأخيرة التي قال فيها إن حربه “ضد الإرهابيين في سوريا”، منتقدين سياسة ازدواجية المعايير، فبينما يدعو إلى السلام في اليمن يرسل المئات من مقاتلي الحزب لمساندة الأسد.

في حين سأل أحدهم “يقول نصرالله وبشار الأسد إنهما يحاربان التكفيريين، فهل هذا الطفل الذي قتله برميل الموت تكفيري؟”. وتساءل مغرد “هل رأيت صورة هذا الطفل؟ نحن عملاء وخونة وأغبياء، أنتَ المشغول بإخبارنا قصصا عن أطفال اليمن، هذا الطفل قتله برميل صديقك بشار الأسد، وحلب أقرب من صنعاء”.

وجاء في تغريدة عبر تويتر “قال الأمام علي: حين سكت أهل الحق عن الباطل، توهم أهل الباطل أنهم على حق، وها نحن نعلي صوت الحق ونقول #نحن الطفل وأنت البرميل”.

وكتب مغرد “الخيار واضح: إما أن تكون مع محور البراميل القاتلة للأطفال وإما مع الأطفال الذين تقتلهم البراميل!”. ويعتبر مغردون لبنانيون أن حزب الله يحاول جر لبنان إلى الصراع الدائر في سوريا.

وكتب مغرد “نحن شيعة الطفل وأنت شيعة القتل”، “ليت صواريخكم على القصير والقلمون كصواريخ حيفا، لكسر الزجاج فقط”. أحدهم اختصر وجهة نظر كثيرين حين أكد “الوقوف مع أطفال سوريا لا يتطلب منك أن تكون من ديانتهم أو على مذهبهم أو من جنسيتهم، فقط أن تكون إنسانا وتحس بالمجزرة الإنسانية التي تحدث”.

مغردون كتبوا على طريقة نحن الطفل وأنت البرميل “نحن صرخات الحق وأنت نشاز الباطل، نحن الأشلاء وأنت التفجير

إحدى المغردات استعادت صور أطفال شهداء سقطوا من قبل، فكتبت “أتذكرون الطفلة ذات الفستان الأزرق التي فقدت رأسها في إحدى مجازر البراميل؟”، “لن ننسى صوت الطفلة التي كانت تقول أنا عايشة عمو أنا عايشة، قتلها قصف الأسد لاحقا بعد شهور”.

من جهته أكد مغرد “كبر إجرامكم حتى كبر كرهنا وحقدنا عليكم، كبر إجرامكم حتى كبر انتقامنا لكم”. واقترح مغردون على نصرالله “خل شعارك “يا برميل أدركنا” أو ‘البرميل الإلهي” أو “سدد برميلك”، صدقا توائمك أكثر كونك صاحب البرميل”.

في حين غرد آخر “لا تنفع كلمة برميل مع أناس لا يعرفون ما معنى كلمة طفل”. واعتبر معلق “هذا البرميل هو أفكاركم وطائفيتكم، كرهكم للحياة وللبراءة، وهذا الطفل عكس كل ما أنتم عليه”. واختصر مغرد “عندما فتح يديه واستقبل البرميل: سقطت العمائم وهزلت”. كما نشر البعض صورا كاريكاتورية تعبر عن تلك الحادثة المؤلمة.

وكتب مغردون على طريقة نحن الطفل وأنت البرميل “نحن صرخات الحق وأنت نشاز الباطل، نحن الأشلاء وأنت التفجير، نحن الحياة وأنت الموت، نحن صوت الحق وأنت غريم القتيل، نحن المسالمون وأنت على الدين دخيل، نحن للحرية أهل وأنت للباطل خليل”.

وقال معلق “براميل الموت شاهدة على موت الضمير وسيادة الشيطان من واشنطن إلى طهران”. وعبر آخر “هل ظننتم أن قتل الأطفال وإبادة جيل كامل من الشباب الثائر على بطشكم وإجرامكم سيربحكما الحرب والسلطة والاستمرارية، لا إنها أوهام”.

19