لبنانيون يذكّرون بجريمة مرفأ بيروت #دولتي_فعلت_هذا

هاشتاغ #دولتي_فعلت_هذا يعود ليتصدر الترند اللبناني ليس فقط للحديث عن انفجار المرفأ بل لانتقاد الطبقة الحاكمة التي تغرق لبنان في أزمات متتالية.
السبت 2021/04/10
لن تمحى جرائمكم

بيروت- أثار طلاء الحواجز الإسمنتية للطريق الرئيسي بالقرب من مرفأ بيروت، وإخفاء الشعارات التي تحمّل السلطات اللبنانية مسؤولية الانفجار المروع في أغسطس الماضي، وكان أبرزها شعار “دولتي فعلت هذا”، الذي لاقى رواجا كبيرا على وسائل التواصل الاجتماعي جدلا واسعا.

كما تناقلت وسائل إعلام ووكالات عالمية الشعار “دولتي فعلت هذا”، الذي كتب باللغتين العربية والإنجليزية.

ولاقت الخطوة استنكار اللبنانيين، وتحول هاشتاغ “#دولتي_فعلت_هذا” إلى الأكثر تداولا. ولكن سرعان ما انتشرت مقاطع فيديو لناشطين لبنانيين يكتبون في نفس الأماكن نفس الشعارات #دولتي_فعلت_هذا مع إضافة عبارة “ما فيكن تمحوا إجرامهم”. واتهم مستخدمو مواقع التواصل السلطة بالضلوع في الأمر.

لبنان

ولاحقاً، تبيّن أن فنانة كانت تحضّر لنشاط تعبيري، وطلت الجدار بنفسها لتقوم مع الراغبين برسومات تعبر عن المأساة بطريقة “لا عنفية”. لكن مغردين انتقدوا “الفنانة” مؤكدين تواطؤها مع السلطة، متسائلين عن معنى كلمة “لاعنفية” وسر اختيار المكان.

وضمن برنامج “صار الوقت”، صرحت المدربة على التواصل اللاعنفي، لارا كرم، ابنة بلدة قرطبا، أنها قامت بإزالة الشعار، بهدف إجراء ورشة تدريبية مع أهالي الضحايا والتعبير على الحائط نفسه بطريقة مختلفة، لكنها لم تكن تعلم أن إزالة الشعار ستشكل مساسا بشعور الأهالي.

وقالت كرم إنها أخذت إذناً من بلدية بيروت لإعادة طلاء الحائط وتنفيذ المشروع. واتهمها مغردون بالخبث والبحث عن الشهرة.

وتشير عودة الغرافيتي برمزيّتها إلى إصرار على عدم النسيان وعلى كشف مرتكبي جريمة المرفأ، سواء تمّ الطلاء عن حسن نيّة أم سوء نيّة.

ونشر الناشط جينو رعيدي على إنستغرام، مقطعاً يُظهر شاباً يكتب العبارة الجديدة، وأرفق الفيديو بالقول “سيتمّ وقف أي محاولة لتمويه الجرائم على الفور”، مشيراً إلى غرابة الصدفة التي أتت بالفنانة للرسم على الحائط. وكتب:

ginoraidy

احتفظي بمجوهراتك وحقائبك وفنونك اللاعنفية لنفسك، أو على الأقل لا تمسحي مجوهرات الآخرين. العمى شو وقحين.

وتفاقمت مشاكل لبنان عقب انفجار في مرفأ بيروت في أغسطس ألحق دمارا هائلا بأجزاء واسعة من بيروت وأودى بحياة 200 شخص وأجبر الحكومة على الاستقالة، وهو ما جعل البلاد بلا دفة توجيه بينما تغوص في أسوأ أزمة مالية في تاريخها الحديث.

وتستمر حكومة رئيس الوزراء حسان دياب كحكومة تصريف أعمال لحين تشكيل حكومة جديدة. وكُلف سعد الحريري بتشكيل حكومة في أكتوبر لكن بسبب الخلافات السياسية لم يتمكن حتى اليوم من تشكيل حكومة جديدة لمباشرة إصلاحات ضرورية من أجل الحصول على دعم دولي.

وعاد هاشتاغ #دولتي_فعلت_هذا ليتصدر الترند اللبناني ليس فقط للحديث عن انفجار المرفأ بل لانتقاد الطبقة الحاكمة التي تغرق لبنان في أزمات متتالية. وكتب إعلامي:

وأضاف:

salmanonline@

#دولتي_فعلت_هذا.. مهما أخفوا جرائمهم.. فبصماتهم في كل مكان.

واعتبر آخر:

GhadaMEid@

#دولتي_فعلت_هذا وكل مسؤوليها يجب أن يكونوا خلف القضبان.

وأكدت معلقة:

وسخر مغرد:

AnthonyElHaiby@

مبروك الدهان، بس ما فيكن تمحوا إجرامكن! #دولتي_فعلت_هذا

وأكدت مغردة:

ولا يزال اللبنانيون ينتظرون نتائج التحقيق في سبب “بيروتشيما” رغم أنهم يؤكدون أن التحقيق لن يسفر على أي نتيجة.

ولا يثق اللبنانيون في بيانات حكومتهم الرسمية ويعدونها “كذبا” و”مغالطات”، وفقا ما أثبتت دراسات. ويقولون إن “بلادهم تعاني من غياب سيادة القانون، لا بل والتطاول عليه عن سبق إصرار وترصد”. واعتبرت مغردة:

ولطالما شكّل الاستقطاب السياسي ركيزة للحياة السياسية، تزداد حدّته أو تتراجع مع كل أزمة في لبنان الذي يشهد اليوم خليطا من المآزق.

ومنذ 2019 اندلعت احتجاجات غير مسبوقة ضد الطبقة السياسية فالحاكمة في البلاد على وقع انهيار اقتصادي فاقمته في مرحلة لاحقة إجراءات الإغلاق للحد من فايروس كورونا، ثم انفجار مرفأ بيروت.

19