لبنانيون يزرعون شرفاتهم بالطماطم والليمون لمواجهة الغلاء

شرفات المنازل وأسطحها تتحول إلى مزارع للخضروات لمقاومة غلاء الأسعار في لبنان.
الأربعاء 2020/05/20
حلّ مؤقت

بيروت – حوّل لبنانيون في ظل الحجر الصحي بسبب جائحة كورونا ونقص المال، بيوتهم إلى قطع خضراء حيث يزرعون كل شيء من الطماطم (البندورة) إلى الأفوكادو والليمون.

ويقول المزارعون الجدد والمخضرمون إن هذه العادة تمنحهم أملا في الأوقات العسيرة، لاسيما وأن الوباء يضرب بمطرقته الاقتصاد اللبناني المنهك ويساهم في ارتفاع أسعار المواد الغذائية بشكل هائل.

وبدأت أصص الزرع تملأ شرفات المنازل، وشرع الذين كانوا يزرعون الحدائق في الساحات الخلفية لبيوتهم، منذ سنوات، يستثمرون المزيد من الوقت في هذا النشاط. وتحول كثيرون، مثل الأخوين المخرجين السينمائيين ميشال وغابي زرازير، من زراعة النباتات العطرية إلى زراعة الخضروات.

وقال ميشال زرازير “في السابق كنا نحرص على زراعة كل النباتات العطرية، لكن هذه السنة الأمر اختلف معنا حيث لاحظنا أن الوضع الاقتصادي سيء للغاية، بالإضافة إلى حاجتنا المتزايدة إلى مساحة خضراء أكبر من ذي قبل، لذلك قررنا التوسع وقمنا باستبدال المشاتل القديمة ببذور الخضروات”.

وأفاد إلياس الآدم، وهو صاحب مشتل زراعي، أن الإمدادات التي يعرضها للبيع تتغير أيضا لتلبية مطالب الناس حيث يأتي أناس كثر يطلبون زراعة فاكهة وخضروات.

وأوضح “الجميع صار يريد زراعة الخيار والطماطم وكل ما له علاقة بالخضروات، تقريبا أصبحنا نتلقى 90 في المئة من الطلبات لزراعة الخضرة، وأرجو أن ينجح ذلك حتى نضمن رجوع الناس إلى قطاع الزراعة”.

ومن بين من بدأوا يزرعون في بيوتهم في الآونة الأخيرة اللبنانية هيلين حنا التي تقول إن الزراعة أصبحت تخفف عنها هي وزوجها وتشغلهما بعد أن خسر زوجها عمله بسبب الوضع الاقتصادي وأزمة كورونا وأصبح متوترا.

وأضافت حنا “أصبحنا نأكل خضروات صحية وأتمنى أن يحتذي الجميع حذونا وبهذا الشكل يمكننا القضاء على الغلاء، إلى جانب أن الزراعة تمنحنا مجالا للترفيه عن أنفسنا والابتعاد عن كل الضغوط”.

وشجعت العديد من المبادرات في لبنان الناس على أن يزرعوا في بيوتهم باستخدام شرفاتهم والساحات الأمامية وحتى أسطح المنازل، فبيروت مدينة ذات مساحات خضراء قليلة لكن الاتجاه الجديد يعيد تشكيل منظر المدينة حيث يشتكي كثيرون من أنها غابة خرسانية.

24