لبنانيون ينتقمون للجيش باقتحام مكاتب الجزيرة في بيروت

الثلاثاء 2014/09/30
المحتجون طالبوا باستقالة المذيع فيصل القاسم لتهجمه على الجيش

بيروت - قام العشرات من فريق يطلق على نفسه اسم “أوميغا تيم”، وهو على صلة بـ”التيار الوطني الحر” باقتحام مكاتب قناة “الجزيرة” في بيروت، بعد اعتصام خارجها قالوا إنه يأتي “احتجاجا على تطاول” الإعلامي فيصل القاسم على الجيش، وقد طالب المحتجون بالحصول على اعتذار رسمي، وفقا لوكالة الأنباء اللبنانية.

وقال الصحفيون في مكتب القناة، إن أنصار التيار الذي يتزعمه النائب ميشال عون، اقتحموا البناء الكائن به مكتب الجزيرة، حاملين أعلام لبنان والجيش وشعارات تتهم القناة بأنها “تابعة لتنظيم داعش”، ومرددين هتافات ضد القناة وضد مقدم برنامج الاتجاه المعاكس ، فيصل القاسم، مطالبين إياه بالاستقالة “بسبب تهجمه على الجيش”.

وقال الصحفيون إن الحشود وصلت إلى باب المكتب، لكن العاملين تصدوا لهم، في انتظار الأجهزة الأمنية للحيلولة دون اقتحام تلك الحشود للمكتب.

وكان القاسم نشر على صفحته على موقع “فيسبوك” للتواصل الاجتماعي على شبكة الإنترنت السبت صورة وصفت بأنها “تسخر” من الجيش اللبناني، وعلق عليها، معتبرا أن إنجازات الجيش اللبناني “هي تصويره كليبات مع فنانين لبنانيين وحرق مخيمات النازحين السوريين في بلدة عرسال” المحاذية للحدود السورية.

وكان مصدر عسكري لبناني قال في تصريحات سابقة إن الجيش نفذ السبت “مداهمات وحملات تفتيش في أحد مخيمات اللاجئين داخل بلدة عرسال وهي انتهت مبدئيا”، لكنه أوضح أنه خلال ذلك “قام 3 مسلحين على دراجة نارية بمحاولة إشعال النيران في مخيم مجاور للاجئين السوريين غير الذي كنا ننفذ فيه عمليات مداهمات”.

ورفض المصدر التعليق على تقارير صحفية أشارت إلى أنه تم اعتقال 450 من اللاجئين السوريين خلال مداهمة مخيمهم في عرسال، مشيرا إلى أنه “لم يصدر أي شيء عن الجيش بهذا الخصوص” وأن الرقم المتداول “غير دقيق وغير رسمي”.

بدوره، نقل موقع “التيار الوطني الحر”، أحد أكبر القوى المسيحية في لبنان، المتحالف مع حزب الله والمقرب من النظام السوري، عن المجموعة قولها إنها علقت الاعتصام بعد حصولها على “وعد بالاعتذار”، محذرة من أنها قد “تعود إلى التصعيد في تحركاتها إذا لم يتم تطبيق ما اتفق عليه”، على حد قولها.

وانقسم اللبنانيون كعادتهم، حول عملية اقتحام مكاتب “الجزيرة”، حيث ردت “القوات اللبنانية”، التي تعتبر القطب الثاني بين القوى المسيحية اللبنانية، والمتحالفة مع خصوم النظام السوري وحزب الله ضمن قوى “14 آذار” على التحرك الحاصل ضد القناة العاملة من قطر قائلة إن الهدف من التحرك هو في الظاهر “الدفاع عن الجيش” ولكنه في الواقع يهدف إلى “تعطيل قناة داعمة لثورة شعب سوريا”.

واستنكرت القوات اللبنانية “الأسلوب الذي اعتمده البعض للإساءة إلى الإعلام” داعية المحتجين إلى “احترام قدسية الإعلام ورسالته واحترام صورة لبنان”.

18