لبناني يحول أقلام الرصاص إلى تحف فنية

الجمعة 2017/01/13
سنوات قضاها رفاعي في إتقان فن النحت

ببنين (لبنان) – في قرية ببنين الواقعة بمحافظة عكار شمال لبنان، وجد فنان لبناني طريقة جديدة للتعبير عن موهبته في النحت حيث يقوم بحفر أسماء وأشكال في رصاص الأقلام الرصاصية.

وقضى نعمان رفاعي الذي ينحدر من عائلة فنية سنوات في إتقان فن النحت والخط قبل اكتشاف شغفه وموهبته الجديدة.

وقال رفاعي “كنت أنحت على الخشب وعلى الصخر. وكنت في نفس الوقت خطاطا وأنجز لافتات للزبائن. لم أمتهن النحت والخط بل كانت لي مجرّد هواية، فقد اعتكفت على الخط العربي وطوّرته حتى وصلت إلى مرحلة تدريس الخط العربي في المدارس”.

وخطرت فكرة النحت على أقلام الرصاص على ذهن رفاعي عندما شاهد فنانين يحملون صور أعمالهم على وسائل التواصل الاجتماعي. واستغرق الأمر منه نحو عام حتى قرر أن يقوم بالمحاولة.

وأوضح “رأيت بالصدفة منحوتات على أقلام الرصاص عبر مواقع التواصل الاجتماعي فلفتني الأمر. في البداية استبعدت تجربة الأمر لأن حجم القلم صغير جدا والمادة هشة. فصرفت النظر عن الموضوع. لكن بعد سنة تقريبا عدت وشاهدت تلك الأعمال الفنية من جديد وقررت تجربة النحت على أقلام الرصاص”.

وبعد محاولاته الأولى لإعادة تشكيل الرصاص عُرض اثنان من أقلام رفاعي في معرض بحارة. ونال القلمان الاستحسان لذلك واصل رفاعي عمله إلى جانب مهنته كمدرس.

ويقوم رفاعي بالنحت على أقلام الرصاص بعرض مليمترين إلى أربعة أو ستة مليمترات. ويبيع كل نحت يعده على الرصاص مقابل مبلغ يبدأ من 100 دولار أميركي مقابل نحت الاسم ويصل المبلغ إلى 500 دولار إذا كان الزبون يرغب في شكل محدد.

ويستغرق الأمر منه بضع ساعات لنقش اسم في الرصاص فيما يستلزم عمل الأشكال والصور عملا على مدار يوم كامل.

وبعد تركيز وعمل لساعات طويلة تأخذ رؤوس أقلام الرصاص أشكالا مختلفة مثل الأحرف الأبجدية، والآيات القرآنية، ووجوه المشاهير، والأجساد، والحيوانات، والقلوب، كلها محفورة بإتقان وإبداع في بضعة مليمترات. وقال رفاعي إنه واحد من بين نحو خمسة نحاتين بالرصاص في لبنان.

24