لبناني يقاوم بريشته هيمنة التكنولوجيا على الخط العربي

الخطاط العربي رياض إشئش يؤكد أن جود خط اليد مقارنة بالأجهزة الرقمية مختلفة فخط الطباعة على الكمبيوتر خط لا روح فيه.
الثلاثاء 2018/07/03
عشق للخط اليدوي التقليدي

طرابلس (لبنان)- يحتفظ الخطاط العربي رياض إشئش بعشقه للخط اليدوي التقليدي، مقاوما هيمنة التكنولوجيا المتزايدة بسرعة على هذا المجال. ولا يزال إشئش، بعد عشرات السنين من اقتحامه مجال الكتابة اليدوية العربية، يجد الزبائن المفتونين بأعماله في مدينة طرابلس بشمال لبنان.

قال الخطاط اللبناني “في السابق لم يكن هناك كمبيوتر، كانت كل الإعلانات تعتمد على الكتابة باليد، وقتها لم يكن في مقدورنا إتمام كل العمل لكثرة الطلبات، وكنا نحاول التوفيق بينها وتأجيل بعض الأعمال، وهكذا حتى نتمكن من تلبية كل الطلبات”.

وأضاف “بالنسبة إليّ، إلى الآن هناك من يقصدني ويطلب مني أن يكون إعلانه بخط يدي وليس بخط الكمبيوتر، ويصرّ على ذلك”. ويستغرق إنتاج الإعلان باستخدام الكمبيوتر خمس دقائق فقط، لكن إشئش يعتقد أن جودة خط اليد مقارنة بالأجهزة الرقمية مختلفة.

وأوضح قائلا “للأسف لم يعد هناك إقبال على الخط العربي، الكل صار يحبذ خط الطباعة على الكمبيوتر هو خط لا روح فيه ولا يحمل أي أثر من التراث، لكون طرابلس مدينة العلم والعلماء كما يتردد عنها”.

وأفاد أنه استلهم فكرة العمل في هذا المجال عندما رأى خطاطا يتفنن في الكتابة بيده على لافتة قبل 35 عاما، ثم انتقل بعد ذلك للدراسة في معهد طرابلس المحلي وقام بتطوير مهاراته الذاتية على مرّ السنين. وقال “هناك خطاط كان يحضر خصيصا لتدريسنا هذه المادة، لكن لم يعد هناك أثر لهذه المادة بالمدارس منذ أكثر من 15 سنة”.

24