لبنان: إجراءات أمنية مكثفة في محيط السفارات والمصالح الغربية

السبت 2013/09/07
تزايد التوتر في لبنان من مغبة التدخل العسكري في سوريا

بيروت- اتخذت السلطات اللبنانية تدابير وقائية لحماية مقرات البعثات الدبلوماسية ومواجهة تداعيات أية ضربة عسكرية غربية محتملة ضد سوريا، بحسب ما أعلن المجلس الأعلى للدفاع اللبناني بعد اجتماع، أمس الجمعة، في القصر الجمهوري.

وأفاد مكتب الإعلام في الرئاسة اللبنانية أن المجلس «بحث في الوضع الأمني في البلاد بشكل عام، وفي سبل تأمين احتياجات الجيش وسائر الأجهزة الأمنية في تنفيذ مهامها الحالية منها والمرتقبة في ظل التوتر الذي يسيطر على منطقة الشرق الأوسط، وما يشاع عن التحضيرات التي تقوم بها بعض الدول لعمل عسكري محتمل وردود الفعل الإقليمية والدولية التي قد تحصل عليه». وأطلع المجلس، الذي انعقد بدعوة من رئيس الجمهورية ميشال سليمان، مع قادة الأجهزة الأمنية على التدابير الميدانية التي يقومون بها للحفاظ على السلم الأهلي وطمأنة المواطنين، وعلى الإجراءات الاستعلامية والأمنية التي اتخذوها لحماية مقرات البعثات الدبلوماسية ومكاتبها، ومكافحة الإرهاب.

ويأتي اجتماع المجلس الذي يبقي قراراته التنفيذية سرية، وسط استعداد دول غربية لاسيما الولايات المتحدة وفرنسا، لتوجيه ضربة عسكرية محتملة ضد نظام الرئيس السوري بشار الأسد، ردا على هجوم مفترض بالأسلحة الكيميائية قرب دمشق في 21 أغسطس، اتهمته المعارضة السورية والدول الغربية بالوقوف خلفه. وحذر الأسد في حديث، الإثنين، إلى صحيفة «لو فيغارو» الفرنسية من «حرب إقليمية» إذا ما تعرضت بلاده لعمل عسكري غربي، محذرا باريس من «انعكاساته السلبية على مصالح فرنسا».

ويرى خبراء أن هذه التحذيرات قد تترجم باعتداءات على السفارات الفرنسية أو الرعايا الفرنسيين لاسيما في لبنان.

وتخوف محللون من احتمال تدخل إيران وحزب الله اللبناني، حليفي النظام، في أية عملية رد سوري على الضربة المحتملة، كاستهداف إسرائيل على سبيل المثال. وذكرت أوساط قريبة من حزب الله أن الحزب أعلن حالة استنفار في صفوفه تحسبا لضربة عسكرية محتملة ضد سوريا.

ورفض الحزب على لسان كتلته البرلمانية، أي «عدوان» أميركي على سوريا، واصفا إياه بـ «الإرهاب المنظم» الذي يشكل «تهديداً سافراً للسلم والأمن الإقليمي والدولي».

ودعا الرئيس اللبناني مرارا حزب الله إلى الانسحاب من الحرب السورية ووقف مشاركته في القتال إلى جانب قوات النظام، مشدداً على ضرورة العودة إلى سياسة «النأي بالنفس» إزاء الوضع السوري لتجنيب لبنان، ذي التركيبة السياسية والطائفية الهشة، أي تداعيات لهذا النزاع المستمر منذ منتصف مارس 2011.

4