لبنان: إزالة الصور واللافتات خطوة لتهدئة النزعات الطائفية

السبت 2015/02/07
لبنان يزيل الصور واللافتات الحزبية من شوارع بيروت ومدن أخرى

بيروت - بدأ لبنان إزالة معظم الأعلام والصور واللافتات السياسية والحزبية من أحياء العاصمة في خطوة تهدف الى توحيد البلد الذي مازال يعاني من انقسامات خلفتها الحرب الأهلية وذلك بعد اتفاق بين حزب الله ومنافسيه.

وتنقسم بيروت إلى مناطق نفوذ حيث تحدد اللافتات السياسية وصور المقاتلين الراحلين والزعماء السياسيين الأجزاء التي تسيطر عليها الجماعات المختلفة منذ بدء الحرب الأهلية التي استمرت بين عامي 1975 و1990.

واتفقت الأحزاب اللبنانية الرئيسية على إزالة الصور واللافتات بعد معارك بالأسلحة النارية وتفجيرات سيارات ملغومة ومناوشات على الحدود مع سوريا أبرزت الحاجة الى المصالحة.

ويدعم حزب الله الشيعي نظام الرئيس بشار الأسد في الصراع السوري في مواجهة معارضة مسلحة يهيمن عليها السنة مما أثار غضب خصومه السياسيين اللبنانيين الذين يتهمونه بجر بيروت إلى صراع بعد 25 عاما على توقيع اتفاقات السلام.

وفي الأحياء التي يتمتع فيها حزب لله بنفوذ قوي انضمت صور شبان قتلوا مؤخرا في الحرب السورية الى صور الرجال الذين حاربوا إسرائيل لعقود. وقال أحد مؤيدي حزب الله طلب عدم نشر اسمه في حي الظريف ببيروت إن "نزع الصور أمر حساس لكنه قرار سياسي." وأضاف "استاءت احدى العائلات المقيمة في هذا الشارع لأننا أزلنا صور ابنها الذي قتل العام الماضي في سوريا." وأشار إلى أن نحو ألف صورة أزيلت من المنطقة لكن بضع صور باهتة للأسد وبعض أعلام حزب الله الصفراء لا تزال موجودة.

وقال بشير عيتاني المنسق العام لتيار المستقبل المنافس في بيروت "تنتظر الناس هذا القرار بفارغ الصبر منذ زمن طويل وخصوصا في بيروت. الشوارع الآن باتت نظيفة والسماء ظاهرة بعد ان كانت تحجبها الأعلام واللافتات المذهبية والسياسية التي لا مصلحة للبلاد في بقائها لا من قريب ولا من بعيد."

وفي منطقة طريق الجديدة ببيروت أزيلت صورة كبيرة للسياسي السني سعد الحريري رئيس وزراء لبنان الأسبق وزعيم تيار المستقبل. كما جرت حملات ازالة اللافتات والشعارات في مدينتي صيدا وطرابلس الساحليتين وكانتا قد شهدتا اعمال عنف طائفي بين جماعات مسلحة.

وعبر معظم السكان الذين أجرت رويترز مقابلات معهم عن تأييدهم للخطوة التي اتخذت في بيروت اذ يعتبر كثيرون الصور واللافتات طريقة خطيرة لتحديد مناطق النفوذ. لكنهم قالوا إنها مجرد خطوة على طريق تهدئة النزعات الطائفية في بلد لا يزال ينقسم الى قرى ومناطق للمسيحيين والسنة والشيعة والدروز والعلويين. وقال علي حيدر وهو من سكان منطقة البسطة ببيروت "هذه الخطوات لا فائدة منها وهي لا تؤثر على أحد ولا على الشارع".

1