لبنان.. إيران تتدخل مباشرة في "طبخة" الحكومة

الثلاثاء 2014/01/14
زيارة ظريف تأتي في سياق مساع إقليمية لحلحلة الأزمة اللبنانية

بيروت - أكد الرئيس اللبناني ميشال سليمان بعد لقائه وزير خارجية إيران محمد جواد ظريف على ضرورة قيام حكومة جامعة بأسرع وقت ممكن لأن الوقت أصبح ضاغطاً وداهماً.

وشدد سليمان على ضرورة تقديم “التنازلات لمصلحة الوطن كما تقتضي محاسبة المعرقلين وتحميلهم مسؤولية إفشال المساعي الجارية لقيام حكومة جديدة”.

ويعتبر العديد أن زيارة ظريف إلى لبنان في هذا التوقيت بالذات تأتي في سياق مساعي إقليمية لحلحلة الأزمة السياسية اللبنانية التي باتت تنذر بانهيار البلاد أمنيا مع تصاعد موجة التفجيرات، في ظل خطاب سياسي متشنج.

هذا ويرى مراقبون أن تدخل إيران مباشرة على خط التشكيل الحكومي في لبنان، فضلا عن تأييد السعودية للحكومة الجامعة (حسب تسريبات من مصادر قريبة لـ14 آذار) يؤكد أن لبنان بات على قاب قوسين من ظهور حكومته “العتيدة” كما يقول عنها اللبنانيون.

وفي هذا السياق أكد وزير الداخلية في حكومة تصريف الأعمال مروان شربل أن “القطار الحكومي على السكة الصحيحة، وتشكيل الحكومة مرتبط بصدق نوايا الفرقاء السياسيين”، مشددا على “ضرورة قيام حكومة فاعلة تلبي حاجات المواطنين وتولي الشأنين الأمني والاقتصادي اهتماما خاصا”.

وتسود أجواء تفاؤلية على الساحة السياسية اللبنانية عن قرب التشكيل الحكومي في ظل التنازلات التي قدمها حزب الله سواء فيما يتعلق بـ”المداورة الوزارية” أو بالتراجع عن الثلث المعطل رغم عدم تأكيده ذلك رسميا، رغم أن العديد لا يرون في ذلك تراجعا حقيقيا في ظل استمرار قوات الحزب في القتال بسوريا.

وفي هذا الصدد أكد رئيس حزب “الوطنيين الأحرار” النائب دوري شمعون أن “قوى 14 آذار متمسكة بشرطي انسحاب حزب الله من سوريا والبحث في ثلاثية الشعب والجيش والمقاومة في البيان الوزاري”. للقبول بتشكيل حكومة سياسية جامعة.

وقال: “إذا كان الحزب مستعدا لقبول هذين الشرطين فلا مشكلة لدينا، وإلا فلن نشارك، فهل نؤلف حكومة لنختلف داخلها، كون بعض أعضائها خرجوا عن الدستور والقانون وذهبوا إلى سوريا بلا مشورة أحد، ويتسببون بمشاكل لنا في لبنان؟”.

بدورهم أكد عدد من النواب المستقلين في بيان لهم عقب اجتماعهم أن “مؤشرات حصول تبدل حقيقي في نظرة حزب الله إلى الكيان والدولة اللبنانية، لا يحددها صيغة الحكومة وتوزيع الحقائب فيها، بالرغم من أهميتها، بل يحددها مدى التزام الحزب بدستور لبنان، وميثاق الوفاق الوطني والقرار 1701، وإعلان بعبدا.

4