لبنان.. الأسد يشعل فتيل الفتنة في طرابلس

الخميس 2013/10/24
صور بشار ووالده حافظ الأسد معلقة بشوارع جبل محسن (شمال لبنان)

طرابلس- قتل رجل في الاشتباكات التي وقعت، ليلة الثلاثاء، بين سنة وعلويين في مدينة طرابلس في شمال لبنان، على خلفية النزاع السوري، ما رفع حصيلة القتلى في التوتر المستجد منذ مساء الإثنين إلى قتيلين، بالإضافة إلى ثلاثين جريحا.

وذكر مصدر أمني أن «شخصين قتلا منذ مساء الإثنين، أحدهما فتى في الثالثة عشرة من عمره والآخر رجل في الثانية والثلاثين. كما جرح ثلاثون آخرون».

واندلعت المواجهات مساء الإثنين فيما كانت إحدى الفضائيات تبث حوارا مطولا مع الرئيس السوري بشار الأسد. حيث أقدم أشخاص من منطقة جبل محسن ذات الغالبية العلوية على إطلاق النار ابتهاجا، وطال الرصاص منطقة باب التبانة ذات الغالبية السنية، ما دفع مسلحين فيها إلى الرد.

وشهدت المعارك تصعيدا جديدا، أول أمس، تمثل في إطلاق نار واستخدام قذائف صاروخية وإلقاء قنابل يدوية على محاور القتال التقليدية بين جبل محسن وباب التبانة (طرابلس) لا سيما في شارع سوريا بعل الدراويش، الريفا، مشروع الحريري، الأميركان، البقار، تلة العمري، المنكوبين ومحيط جامع الناصري. قبل أن تتراجع حدتها بعد منتصف الليل، بعد تدخل الجيش.

وشهدت طرابلس جولات عدة من المعارك بين مجموعات علوية مؤيدة للنظام السوري وتنتمي في معظمها إلى الحزب العربي الديمقراطي، أبرز ممثل سياسي للعلويين في لبنان، ومجموعات سنية تابعة لتنظيمات عدة صغيرة متحمسة للمعارضة السورية، وذلك منذ بدء النزاع في سوريا في منتصف مارس 2011، وقد أوقعت قتلى وجرحى.

ويرى مراقبون أن تجدد الاشتباكات بعاصمة الشمال طرابلس يعود بالأساس إلى هشاشة الوضع الأمني بها، وفشل الخطة الأمنية التي أعلن وزير الداخلية مروان شربل عن انطلاقة مرحلتها الأولى.

ويستشهد المراقبون في ذلك بالأحداث الأمنية التي عاشت على وقعها المدينة خلال فترة العيد، إلى جانب استهداف مقرات للجيش بالمدينة. وتوجه أصابع الاتهام إلى النظام السوري فيما يحدث من تصعيد في طرابلس خاصة وأن هناك أدلة على تورط النظام في تفجيري طرابلس اللذين أوقعا 45 قتيلا. وللإشارة فإن بشار الأسد قد وجه انتقادات إلى لبنان في لقائه الإعلامي الأخير متهما إياه بالسماح بدخول السلاح والمسلحين للمشاركة في ما يجري في سوريا، قائلا في هذا الصدد إن «لبنان لم ينأَ بنفسه بل ساهم بشكل مباشر من خلال السماح للإرهابيين بالمرور عبر أراضيه، والسماح بمرور السلاح، والسماح بالتحريض».

وفي هذا السياق، تواترت مؤخرا معطيات مفادها أن «اجتماعا ضم بعض قادة المجموعات الإسلامية المقاتلة في جبال القلمون مع آخرين في شمال لبنان، حيث تم الاتفاق على فتح خطوط دعم وإمداد لتنسيق عمليات الدفاع عن القلمون»

وهو ما يزيد من خشية اللبنانيين من أن تتمدد معركة القلمون، التي باتت قاب قوسين أو أدنى من انطلاقتها، إلى طرابلس وتحديدا بين الشقيقين العدوين (جبل محسن وباب التبانة)، وهو ما يهدد لبنان والمنطقة ككل بحرب طائفية سعى ويسعى إليها نظام الأسد في محاولة منه إلى البقاء في السلطة لأطول فترة ممكنة.

4