لبنان بين أزمتين: أزمة الداخل وأزمة المنطقة

الخميس 2014/07/17
أزمة الفراغ الرئاسي في لبنان انعكست سلبا على الحياة السياسية

بيروت – في ظل الأزمة اللبنانية حيث الفراغ الرئاسي والشلل في عمل مجلسي النواب والحكومة ارتأى الكاتب والصحافي اللبناني غسان شربل فتح دفاتر الرؤساء السابقين واستعادة حوارات مهمة كان قد أجراها بحثا عن أجوبة لأسئلة ملحة أعادت الأوضاع الراهنة طرحها.

عاد شربل في كتابه الجديد “لبنان دفاتر الرؤساء” إلى حوارات له مع سياسيين ورؤساء تحدثوا فيها عن أبرز الأزمات في العهود التي تولوا فيها موقع المسؤولية أو اضطلعوا بدور المعارض لها. وكان على يقين أن هذه الحوارات إذا جمعت في كتاب ستعطي صورة عما فعله سياسيون ورؤساء لم يحملوا البنادق وعارضوا زمن الميليشيات ولعبوا أدوارا في وصول رؤساء وتشكيل حكومات.

إنها العودة إذا إلى ماض سياسي قريب جدا لا بد منها لقراءة الحالة اللبنانية التي كانت ولا تزال بمثابة مختبر سياسي.

يضم الكتاب، الصادر حديثا عن دار رياض الريس للكتب والنشر- بيروت، حوارات مع سياسيين لبنانيين كان أجراها بالتعاقب خلال أعوام.

تعالج مقدمة الكتاب الواقع الراهن الذي يشهده لبنان في ظل الظروف الأقليمية المعقدة. فلبنان كما يرى الكاتب يعيش الآن في منطقة بالغة الصعوبة فدول الخليج قلقة ومصر تصارع للخروج من محنتها واليمن يشهد حالا من التفكك وكذلك العراق وسوريا ناهيك عن حدود لبنان المنتهكة والأصوليات الجوالة داخله والتعايش الاهلي “المريض”.

لبنان دفاتر الرؤساء.. العودة إلى ماض سياسي قريب

في ظل هذه الظروف يرى الكاتب أن لبنان لا يستطيع أن ينأى بنفسه عن رياح المنطقة وسمومها.

وجاء اندلاع الربيع العربي أخيرا ليزيد من حال الارتباك اللبناني؛ فالوطن الذي كان منهكا جراء الاغتيالات والتجاذبات اندفع سريعا إلى “قدره” السوري عندما شب حريق الثورة في سوريا.

اجتاز شبان من الطائفة السنية في شمال لبنان الحدود ليدعموا المعارضة السورية ثم أعلن حزب الله الشيعي دخول قواته في الصراع الدائر في سوريا مؤازرة للنظام. وكان على الثورة السورية ان تكشف مقدار التمزق الذي أصاب المعادلة اللبنانية.

ردا على سؤال عن توقيت اصدار كتابه الآن فيما يعاني لبنان أزمة فراغ رئاسي انعكست سلبا على الحياة السياسية في لبنان أجاب شربل “لأن لبنان يعيش حالة من الشغور الرئاسي.

ليس بسيطا أن يكون البلد بلا رئيس للجمهورية فيما ينقسم أهله حول الوضع في سوريا وبعضهم يقاتل هناك إضافة إلى أن البلد يستضيف أكثر من مليون نازح سوري مع كل ما يعنيه ذلك اقتصاديا وسياسيا وأمنيا.
7