لبنان: تجدد الهجمات على بلدة عرسال الحدودية

الخميس 2014/08/28
مساع لجر قدم لبنان في الحرب السورية

بيروت – تصدى الجيش اللبناني الخميس لهجوم من مسلحين سوريين استهدفوا أحد مراكز الجيش في محيط بلدة عرسال الحدودية مع سوريا والتي شهدت اشتباكات دامية مطلع الشهر الجاري.

وقال مصدر أمني لبناني الخميس، إن مسلحين سوريين شنوا هجوما على أحد مراكز الجيش اللبناني في محيط بلدة عرسال المحاذية للحدود السورية والتي شهدت اشتباكات عنيفة بين الطرفين مطلع شهر أغسطس/آب الجاري، مشيرا الى أن المسلحين حاولوا محاصرة المركز واقتحامه تمهيدا للتقدم نحو وسط البلدة "لكنهم فشلوا".

وقال المصدر، مفضلا عدم ذكر اسمه، إن مسلحين سوريين مجهولين شنوا الليلة الماضية هجوما على مركز للجيش اللبناني في وادي حميد في محيط بلدة عرسال، محاولين محاصرته واقتحامه والتقدم نحو وسط البلدة.

وأوضح أن عناصر الجيش المتواجدين في المركز صدوا الجهوم، ما أدى الى اندلاع اشتباكات عنيفة مع المسلحين، مشيرا الى وقوع إصابات عديدة في صفوفهم (لم يذكر عدد الإصابات أو طبيعتها) وعدم إصابة أي عسكري لبناني و"فشل الهجوم".

وكانت معارك اندلعت في مطلع الشهر الجاري، في بلدة عرسال اللبنانية ومحيطها بين الجيش اللبناني ومجموعات مسلحة قادمة من سوريا أسماهم الجيش في بيان له بـ"الإرهابيين والتكفيريين"، على خلفية توقيف الجيش اللبناني عماد أحمد الجمعة، قائد لواء "فجر الإسلام" السوري، الذي كان بايع تنظيم "الدولة الاسلامية" قبل فترة.

وأعلنت "هيئة العلماء المسلمين" الجمعة الماضي، أنها علقت جهود الوساطة التي تقودها بين الحكومة اللبنانية والمجموعات المسلحة السورية التي تحتجز العسكريين اللبنانيين في منطقة القلمون السورية، إفساحا للمجال أمام "أطراف أخرى" قد تكون لها قدرة على تسوية ملف المخطوفين، في إشارة الى دولة قطر.

واستمرت المعارك في عرسال 5 أيام، حيث أدت إلى مقتل وجرح العشرات من المسلحين في حين قتل مالا يقل عن 17 من عناصر الجيش اللبناني وجرح 86 آخرين.

ولا تزال "جبهة النصرة" وتنظيم "الدولة الإسلامية" تحتجزان عددا من العسكريين والعناصر الأمنية اللبنانية الذين وقعوا في الأسر لديهما خلال هذه الاشتباكات بعد الإفراج عن 8 منهم على دفعات من أصل أكثر من 20، بينهم نحو 11 من الجنود بيد التنظيم.

وذكرت مصادر أمنية أن الجيش فتح نيران المدفعية بعد أن لاحظ تحركات مثيرة للريبة من قبل المتشددين. ولم يرد أي تأكيد فوري عن وقوع إصابات أو خسائر في الأرواح.

وأضاف المصدر أن طائرات حربية سورية قصفت في وقت سابق نفس المنطقة.

ووصفت المعركة التي استمرت خمسة أيام في عرسال بأنها اكبر امتداد حتى الآن للحرب الأهلية السورية إلى لبنان. وقتل فيها عشرات الأشخاص بينهم 18 جنديا.

ويضم المسلحون أعضاء من جبهة النصرة الجناح الرسمي لتنظيم القاعدة في الحرب السورية وتنظيم الدولة الإسلامية الذي استولى على أراض شاسعة في سوريا والعراق.

1