لبنان.. زوار الليل يعودون إلى طرابلس والحكومة هذا الأسبوع

الثلاثاء 2014/01/21
اللبنانيون يبحثون عن الأمن لبلادهم

بيروت - عادت مدينة طرابلس من جديد إلى واجهة الأحداث في لبنان بعد هدنة لم تتجاوز الشهر ليندلع القتال من جديد بين أبناء جبل محسن وباب التبانة قتل خلاله، ليل الأحد الاثنين، ثلاثة أشخاص وأصيب ثمانية بجروح، في ظل غياب إرادة سياسية واضحة لنزع فتيل الأزمة في المدينة.

يأتي ذلك في وقت تشهد فيه المفاوضات على تشكيل الحكومة آخر مراحلها ومن المنتظر الإعلان عن ولادتها هذا الأسبوع حسب تأكيد رئيس الجمهورية ميشال سليمان، خلال مؤتمر صحفي عقده أمس.

وأكدت مصادر أمنية، الاثنين، أن الهدوء الحذر عاد يخيم على محاور القتال بطرابلس تخرقه بين الحين والآخر بعض الرشقات النارية، أثناء ليلة طويلة من أعمال القنص استمرّت حتى فجر أمس.

وتشهد المدينة اللبنانية الثانية منذ عدّة سنوات اشتباكات بين الحين والآخر بين مسلحين ينتمون إلى الطائفة العلوية وآخرين سنّة أسفرت عن سقوط عشرات القتلى والجرحى . وساهم الصراع الدائر في الجارة سوريا، منذ نحو السنتين ونصف السنة، في تأجيج التوتر بين جبل محسن الذي يجاهر بمعاضدته لنظام الأسد وبين باب التبانة ذات الأغلبية السنية المساندة للثورة السورية ما أدّى إلى اندلاع عديد الجولات من المعارك بلغ عددها واحدا وعشرين.

ويتهمّ شق من اللبنانيين جهات داخلية -في إشارة إلى تدخل حزب الله في سوريا- وإقليمية بالسعي إلى إثارة الفتنة التي بدأت شرارتها تمتدّ بالتوازي مع طرابلس إلى عرسال وبعلبك الحدوديتين مع سوريا.

ويرى متابعون للشأن اللبناني أن هناك جهات ترغب في التصعيد بلبنان الذي يعيش هذه الأيام على وقع أجواء محاكمة قتلة الحريري، فضلا عن المشاورات المتقدمة لتشكيل حكومة سياسية جامعة وفق صيغة 8+8+8 التي وافق عليها كل من تيار المستقبل وحركة أمل والحزب الاشتراكي التقدمي وحزب الله؛ في حين يصرّ حزب القوات اللبنانية برئاسة سمير جعجع ومستقلون مسيحيون على رفض مشاركة حزب الله، في الحكومة.

وفي هذا الإطار أكد الرئيس سليمان استمرار المساعي لتشكيل حكومة جديدة واستئناف الحوار الوطني، مشيرا خلال مؤتمر صحفي، أمس، أن الحكومة سيعلن عنها خلال هذا الأسبوع.

من جهة أخرى أعلن رئيس الوزراء اللبناني السابق سعد الحريري المقيم في المنفى بين فرنسا والمملكة العربية السعودية منذ 2011، أمس، أنه سيعود إلى لبنان “للمشاركة في الانتخابات النيابية” المرتقبة في تشرين الثاني/نوفمبر المقبل و”لأتولى مجدداً يوماً ما رئاسة الحكومة”.

واتهم سعد الحريري في تصريحاته الرئيس السوري بشار الأسد بالوقوف خلف اغتيال والده رئيس الوزراء الأسبق رفيق الحريري، قائلا في هذا الصدد “الكل يعرف من أعطى الأمر، هو بشار الأسد.. يوما ما سننال منهم (المسؤولون عن الاغتيال) وسيدفعون ثمن ما فعلوا”، في إشارة الى محاكمتهم أمام المحكمة الدولية.

4