لبنان سخونة المشهد تبرده بلدات الاصطياف

الأحد 2015/08/02
البلدات الصيفية تمثل متنفسا حقيقيا للبنانيين و الأجانب

بيروت - لم تمنع درجات حرارة صيف لبنان المرتفعة، وسخونة المشهد السياسي، والمشاكل الاجتماعية والاقتصادية، قرى الاصطياف، من مشاركة السياح فرحتهم وانتعاشهم بجمال الطبيعة.

وتستقبل عدد من القرى اللبنانية سنويا آلاف السياح بحثا عن الاستمتاع بطقسها المعتدل خلال الصيف حيث تتراوح درجات الحرارة فيها بين 25 و28 درجة مئوية.

بلدة عالية، التي تطل على العاصمة بيروت، وتبعد عنها 15 كلم، تغص هذه الأيام بأعداد كبيرة من السيّاح من مختلف البلدان العربية، ومواطنين لبنانيين قرروا قضاء الصيف بعيدا عن الأزمات وحر الطقس ورطوبته في مناطقهم الساحلية (35 درجة مئوية).

وتُعرف البلدة بـعروس المصايف، وتتوزع على شوارعها الرئيسية، المقاهي، ومراكز التسلية، وأسواق تجارية تشهد حركة لا بأس بها. ويأمل أصحاب المقاهي والمتاجر في البلدة في أن تعطي هذه الحركية أكلها على مداخيلهم.

يقول غابي غريش، الذي يدير مطعما، في وسط البلدة إن “الحركة العام الحالي تبدو أقل من العام الماضي، إلا أننا نأمل تحسّن الأوضاع شيئا فشيئاً”.

وعاشت بلدة عالية فترات ذهبية في السياحة والاصطياف، حيث اصطاف فيها أكثر من 120 ألف سائح من كافة الدول العربية عام 2004، إلا أن الأحداث الأمنية والسياسية، وخصوصا اندلاع حرب يوليو 2006، أصابت البلدة في العمق، ما أدى إلى نقص لافت في عدد المصطافين، حسب رئيس بلدية عاليه، وجدي مراد.

وقال مراد إن “الأزمة السورية منعت عشرات الآلاف من المصطافين من قضاء وقت في لبنان، والمجيء إليه عبر الحدود البرية”.

غير أنه لفت إلى أن هذا الواقع لم يوقف عزم البلدية على استقطاب الزوّار، موضحا أن “الحركة بدأت تنتعش بعد عيد الفطر، وعدد كبير من العائلات الخليجية موجودة في البلدة، لقضاء العطلة الصيفية فيها”. ووصف مراد، بلدة عالية بأنها هادئة، وآمنة، وجميلة، داعيا الجميع إلى زيارتها في أي وقت.

وفي كلّ من بلدتي صوفر وبحمدون الجبليتين، أسواق، ومقاه مجبولة بروعة الطبيعة والهدوء، وأمل بموسم واعد. وعلى بعد 33 كلم من بيروت، تحتفل بلدة حمانا على طريقتها بقدوم الصيف، فهي تشتهر بمبانيها القرميدية القديمة، وبفاكهة الكرز.

وإلى جانب الأهالي، احتشد المئات من المصطافين والسيّاح، للاحتفال بافتتاح حديقة عامة من شأنها أن تفعّل النشاط فيها.

وتقول نجلا المعلوف، القادمة من الولايات المتحدة الأميركية “لا يحلو لنا الصيف إلا في هذه البلدة”. وبالنسبة إلى المعلوف فإن “حمانا هي الأجمل على الإطلاق، بأهلها، وطرقاتها، ومرافقها، ومناظرها الخلابة”.

وبالقرب من حمانا، تقع بلدة فالوغا، على تلة تطل على وادي لامارتين الشهير، الذي يُعرف بسحره، واحتضانه لأشجار الصنوبر، والبيوت التراثية القديمة.

17