لبنان غير قادر على وقف تفشي موجة أخرى من جائحة كورونا

مدير مستشفى رفيق الحريري يحذر من تراجع قدرة المستشفيات على أداء مهامها في مواجهة كورونا.
السبت 2021/07/24
مستشفيات ذات إمكانات محدودة

بيروت – فاقمت الأزمة الاقتصادية المستفحلة في لبنان الضغوط على المستشفيات التي باتت تفتقر للمستلزمات الضرورية لوقف موجات أخرى من فايروس كورونا.

وفيما يعاني البلد من نقص الأدوية ومغادرة أعداد كبيرة من الكوادر الطبية إلى الخارج، بات على المرافق الصحية أن تتصدى للانقطاع المتواصل للتيار الكهربائي.

وقال فراس أبيض مدير مستشفى رفيق الحريري الجامعي، وهو أكبر مستشفى حكومي في البلاد يستقبل مرضى كوفيد، "حاليا كل المستشفيات… أقل استعدادا مما كانت عليه في الموجة بداية السنة".

أضاف "طواقم طبية وتمريضية تركت… والأدوية التي كانت متوفرة نفدت".

وحتى مستشفى رفيق الحريري الجامعي يواجه صعوبات في تحمل العبء.

وقال "نحصل على ساعتين أو ثلاث ساعات كهرباء، والفترة الباقية تؤمنها المولدات".

وإضافة إلى المخاوف من عدم تمكن المولدات من مواصلة العمل بسبب الضغط، قال أبيض "نخشى عدم تمكننا من الحصول على المازوت" الضروري لتشغيل المولدات.

وأدت زيادة الطلب على الوقود إلى ارتفاع أسعار هذه المادة بأكثر من 80 في المئة منذ 17 يونيو.

وحتى في هذا المستشفى المرموق فإن بعض الأدوية تنفد باستمرار.

وأوضح مديره "في بعض الأيام تنفد المضادات الحيوية وفي أيام أخرى (تنفد) أدوية البنج".

وأضاف "أحيانا نطلب من أقارب المرضى أن يؤمنوا الدواء من مستشفيات أخرى أو من الصيدليات".

وبعد تراجع حالات الإصابة بالفايروس في لبنان خلال الربيع، عادت الإصابات للارتفاع مع عودة المغتربين لتمضية العطلة الصيفية في بلدهم.

وسُجلت الخميس 98 إصابة إيجابية بكوفيد - 19 لدى الواصلين إلى مطار بيروت، بحسب وزارة الصحة.

وحذر أبيض من "سيناريو كارثي في حال أدت زيادة أعداد مرضى كورونا إلى زيادة كبيرة مماثلة لما شهدناه مطلع العام".

والخميس، حذرت نقابة المستشفيات من "كارثة صحية" جراء الانقطاع المتواصل للتيار الكهربائي وعدم توفر المازوت (الديزل) لتشغيل المولدات.

ويواجه لبنان منذ ثلاثة عقود على الأقل مشكلة متفاقمة في قطاع الكهرباء ذي المعامل المتداعية، ما يجبر غالبية المواطنين على دفع فاتورتين، واحدة للدولة وأخرى باهظة لأصحاب المولدات الخاصة التي تسد النقص الحاصل في إمدادات الدولة.

ويواجه القطاع الصحي أعباء متزايدة إثر خسارته خلال الأشهر الأخيرة المئات من الأطباء والممرضين الذين اختاروا الهجرة هربا من الانهيار الاقتصادي وتداعياته.

ويشهد لبنان مجموعة من الأزمات المتراكمة، وأبرزها فقدان المئات من الأصناف من الأدوية في الصيدليات، وغلاء المواد الغذائية بالتزامن مع انهيار سعر الليرة اللبنانية التي فقدت أكثر من 90 في المئة من قيمتها مقابل الدولار، وانخفاض حاد في احتياطي العملات الأجنبية لدى المصرف المركزي.