لبنان مقبل على مرحلة استنزاف أمني طويلة مع المتطرفين

الجمعة 2014/12/05
وضع اللاجئين السوريين من سيئ إلى أسوأ

بيروت – حذر وزير الصحة اللبناني، وائل أبو فاعور، من مرحلة “استنزاف أمني طويلة” مع المجموعات الإرهابية داخل لبنان وعلى الحدود، واصفا ملف اللاجئين السوريين بأنه يتجه من “سيئ إلى أسوأ”.

وقال أبو فاعور، في كلمة له، أمس الخميس، في بيروت، خلال المؤتمر السنوي لـ”رابطة أصدقاء كمال جنبلاط”: “من الواضح جدا أننا نذهب إلى مرحلة استنزاف أمني طويلة مع بعض المجموعات المنتشرة على الحدود أو المنتشرة في الداخل على خلفية الصراع الحاصل في سوريا”. ويشهد لبنان هذه الأيام حالة توتر وإرباك على حدوده الشرقية، في ظل تواتر عمليات استهداف عناصر الجيش من قبل جماعات “إرهابية”، أدت خلال يومين إلى مقتل سبعة جنود، وجرح 4 آخرين.

ويلقي اللبنانيون باللائمة على حزب الله لوضعه البلاد تحت فوهة نيران المتطرفين جراء انخراطه في الحرب الدائرة في سوريا.

وإلى جانب التهديد الإرهابي المتفاقم تطرق أبو فاعور خلال كلمته إلى مسألة النازحين السوريين الذين فاق عددهم المليون في لبنان، داعيا في هذا السياق إلى عدم تحويل هذا الملف إلى “ملف أمني على الإطلاق”، محذرا من مغبة “تغلغل العنصرية في التعاطي مع النازح السوري” في لبنان. واعتبر وزير الصحة أن الأمور في هذا الملف “تتجه من سيئ إلى أسوأ”، لافتا إلى أنه سيتحدث عن خلاصتين تتعلقان بـ “مسؤوليتنا اللبنانية ومسؤولية المجتمع الدولي”.

ومضى قائلاً: “بالنسبة إلى مسؤوليتنا اللبنانية، للأسف فنحن أخفقنا في هذه القضية”. وأوضح أنه لا يستحضر “هنا خيار المخيمات من باب إدانة أحد من القوى السياسية بل من باب قراءة تجربتنا”، متسائلا: “هل كانت ممانعة خيار المخيمات في موقعها أم في غير موقعها؟”. ويثير اقتراح إنشاء مخيمات للاجئين السوريين في لبنان خلافات سياسية بين رافض لها (حزب الله وحلفاؤه) تحت ذريعة إمكانية تحولها إلى مخيمات وبؤر أمنية، ومؤيد لإقامتها لحصر أماكن تواجد اللاجئين.

وأوضح أبو فاعور أن المسؤولية الثانية هي مسؤولية المجتمع الدولي، قائلا“المجتمع الدولي لم يخذل لبنان فقط بل خدعه”.

4