لبنان يترقب الرد الفرنسي بعد نسف الثنائي الشيعي مبادرة ماكرون

أي ردّ فعل فرنسي على موقف الثنائي الشيعي، خصوصا أنّ ماكرون بذل خلال الأيّام القليلة الماضية محاولة أخيرة لإيجاد حلّ وسط لتشكيل الحكومة.
السبت 2020/09/26
فشل يحرج باريس

بيروت – نسف “الثنائي الشيعي” المبادرة التي قام بها الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون والقائمة على تشكيل حكومة مصغّرة تضم اختصاصيين من خارج الأحزاب اللبنانية. ولم يستبعد سياسيون لبنانيون رد فعل فرنسيا على ذلك نظرا إلى أنّ الرئيس ماكرون يعتبر أن مبادرة تشكيل حكومة لبنانية، بموجب مواصفات معيّنة حدّدها بنفسه، باتت مسألة مرتبطة بشخصه وبهيبة فرنسا.

وكشفت مصادر سياسية أن الثنائي الذي يضمّ حزب الله وحركة أمل لم يصرّ على أن يكون وزير المال شيعيا فحسب، بل شدّد أيضا على تسمية هذا الوزير وعلى تسمية كلّ الوزراء الشيعة في الحكومة. وسيفتح ذلك الباب أمام مطالبة كلّ طرف سياسي لبناني بأن يكون ممثّلا في الحكومة مع ما يعنيه ذلك من إفراغ للمبادرة الفرنسية من مضمونها.

وأكّد هذا التوجه المفتي الجعفري أحمد قبلان، الذي يعتبر ناطقا باسم حزب الله، عندما قال في خطبة يلقيها كلّ يوم جمعة إنّ الثنائي الشيعي متمّسك بنظام المحاصصة القائم على تسمية الوزراء الشيعة في الحكومة، داعيا في الوقت ذاته إلى تغيير النظام القائم في لبنان وواصفا إيّاه بـ”الفاسد”.

وتساءلت أوساط سياسية لبنانية عن ردّ الفعل الفرنسي على موقف الثنائي الشيعي، خصوصا أنّ الرئيس ماكرون بذل خلال الأيّام القليلة الماضية محاولة أخيرة لإيجاد حلّ وسط يؤدي إلى تمكين رئيس الوزراء المكلف مصطفى أديب من الإعلان عن قيام حكومة لبنانية جديدة.

وقام الرئيس الفرنسي بمحاولته هذه عبر رئيس الوزراء السابق سعد الحريري الذي أعلن قبول أن يكون وزير المال في حكومة مصطفى أديب “شيعيا” ولكن “لمرّة واحدة فقط”.

والتقى أديب أمس رئيس الجمهورية ميشال عون ليبحث معه ما إذا كان في الإمكان الإعلان عن تشكيل حكومة لبنانية جديدة أو تقديم الرئيس المكلّف اعتذارا عن عدم قدرته على ذلك.

وقال أديب إنه وضع رئيس الجمهورية في أجواء الاستشارات وأنه اتفق معه على موعد صباح اليوم السبت، ما يعني أن رئيس الحكومة المكلف لم يتوصل إلى قرار واضح بتشكيل الحكومة ومنح نفسه فرصة أخيرة.

وأعلنت الرئاسة اللبنانية، أن رئيس الوزراء المكلف مصطفى أديب، لم يقدم للرئيس ميشال عون، أي صيغة للحكومة التي يقترحها، رغم مرور أكثر من ثلاثة أسابيع على تكليفه.

وجاء في بيان نشرته الرئاسة عبر “تويتر”، بعد لقاء جمع بين عون وأديب، بالقصر الرئاسي في بعبدا (ضاحية بيروت الشرقية)، تناول “تقييم نتائج الاتصالات الجارية” بشأن تشكيل الحكومة. ويعد هذا اللقاء الخامس، الذي يجمع كل من عون وأديب في القصر الرئاسي، حيث تمحورت اللقاءات كافة عن التطورات والمشاورات في ملف تشكيل الحكومة.

1