لبنان يتفاوض لإطلاق سراح المطرانين المخطوفين في سوريا

الثلاثاء 2013/10/22
يرجح أنهما مخطوفان من قبل جماعة إسلامية متشددة

بيروت- دخل لبنان على خط التفاوض مع خاطفي المطرانين السوريين في شمال سوريا في محاولة للإفراج عنهما، وذلك بعد نجاحه، عبر مفاوضات شاقة، في إعادة اللبنانيين التسعة الذين كانوا محتجزين لمدة 17 شهرا لدى مجموعة من المعارضة المسلحة في سوريا، حسب ما ذكر مسؤول أمني لبناني أمس الإثنين.

وقال المدير العام للأمن العام اللواء عباس إبراهيم في تصريحات نقلها بيان صادر عن المكتب الإعلامي للأمن العام، «نعمل على موضوع المطرانين على خط بعيد جدا عن الخط» الذي أدى إلى الإفراج عن اللبنانيين التسعة، والذي شاركت في الوساطة حوله دولة قطر. وأضاف «هذا واجبنا كدولة»، مضيفا أنه حتى لو لم يكن المطرانان لبنانيين، فإن «نصف الشعب اللبناني على الأقل عاطفيا وعقائديا ينتمي إلى ما ينتمي إليه هذان المطرانان، وهما رسولا خير ومحبة».

وتولى اللواء إبراهيم ملف التفاوض مع خاطفي اللبنانيين على مدى أشهر طويلة، وتنقل مرارا بين تركيا ولبنان. وأفرج عن اللبنانيين الأربعاء الماضي وتم نقلهم إلى الأراضي التركية.

وأعلن خبر إطلاقهم الجمعة، ووصلوا إلى لبنان مساء السبت. وشملت الصفقة التي أدت إلى الإفراج عنهم إطلاق طيارين تركيين خطفا في بيروت في التاسع من آب/أغسطس، وأعلنت المجموعة التي خطفتهما أنها تسعى إلى حمل تركيا الداعمة للمعارضة السورية على الضغط على خاطفي اللبنانيين للإفراج عنهما. وخطف مطران حلب للروم الأرثوذكس بولس اليازجي ومطران حلب للسريان الأرثوذكس يوحنا إبراهيم في نهاية نيسان/أبريل الماضي قرب مدينة حلب.

ويرجح أنهما محتجزان لدى مجموعة إسلامية متطرفة، حسب شهادات عدة.

وأثار خطفهما موجة قلق في لبنان الذي توجد فيه أقلية مسيحية كبيرة. وعبر العديد من المسؤولين ورجال الدين المسيحيين في لبنان عن قلقهم على الوجود المسيحي في لبنان والشرق في ظل تصاعد موجة التيار الإسلامي المتطرف في المنطقة، لا سيما في سوريا المجاورة.

4