لبنان يحاصر التحويلات المشبوهة

البنك المركزي اللبناني يسعى إلى تنظيم "إجراءات" مشددة تفرضها المصارف على العمليات النقدية وحركة الأموال في خضم انهيار اقتصادي متسارع تشهده البلاد.
الخميس 2020/02/20
بنوك لبنان تحولت إلى مكان للصراخ

بيروت- أكدت وحدة المدققين لدى هيئة التحقيق الخاصة التابعة لمصرف لبنان المركزي الأربعاء، إن المصرف يحقق في تحويلات للخارج منذ اندلاع الاحتجاجات، ليواصل تحقيقا موسعا بعد انزلاق البلاد في أزمة مالية كبرى.

وتقيد البنوك اللبنانية الحصول على نقد أجنبي وتتحكم في التحويلات للخارج منذ اندلاع موجة احتجاجات مناهضة للحكومة في أكتوبر الماضي. وتحولت الأزمة الاقتصادية، التي تختمر منذ فترة إلى أزمة مالية ومصرفية. ولكن هذه القيود لم تأخذ طابعا رسميا كقيود على تدفقات رأس المال.

وقالت اللجنة في بيان إنها طلبت من البنوك “حجم المبالغ وعدد الحسابات والعمليات التي حولت إلى الخارج”. وأوضحت أن “هذا الموضوع قيد المتابعة من قبل وحدة المدققين والمحققين لدى هيئة التحقيق الخاصة التابعة للمصرف المركزي”.

وطلبت النيابة العامة من الهيئة في الثاني من يناير الماضي، التواصل مع السلطات السويسرية للكشف عن حجم الأموال المحولة إلى هناك منذ 17 أكتوبر الماضي وما إذا كان مصدر الأموال مثار شبهة.

واستنادا إلى ذلك طلبت الهيئة من جميع البنوك في لبنان مراجعة حسابات شخصيات سياسية ومسؤولين في القطاع العام قاموا بتحويلات منذ ذلك التاريخ وإلى نهاية 2019.

لجنة تدقيق في المصرف المركزي وسعت عمليات التحقيق في التحويلات لتشمل شخصيات سياسية ومسؤولين مصرفيين

وسعى المركزي منذ مطلع العام الجاري إلى تنظيم “إجراءات” مشددة تفرضها المصارف منذ أشهر على العمليات النقدية وحركة الأموال في خضم انهيار اقتصادي متسارع تشهده البلاد، واستمرار للأزمة السياسية.

وفي الشهر الماضي ذكرت وكالة رويترز أن لجنة الرقابة على المصارف طلبت من البنوك في منشور بتاريخ 14 يناير الماضي تواريخ وأحجام التحويلات لسويسرا منذ 17 أكتوبر.

وكانت البنوك التجارية قد فرضت قيودا شديدة على السحب من الودائع ومنعت بعض التحويلات إلى الخارج منذ أكتوبر الماضي حين دفعت احتجاجات على الأزمة الاقتصادية في لبنان، تختمر منذ فترة، المشهد إلى ذروته.

وتثير تلك القيود المزيد من غضب الشارع الذي شكلت السياسة المصرفية للدولة أحد الأسباب التي دفعته إلى التحرك ضد السلطة السياسية الحاكمة.

وكشف مصرفيان لرويترز أن حاكم مصرف لبنان رياض سلامة وجّه لوزير المالية في التاسع من يناير الماضي مذكرة، قال فيها إنه “يقتضي تنظيم الإجراءات المتخذة وتوحيدها بين المصارف بغية تطبيقها بشكل عادل ومتساو بين المودعين والزبائن جميعا”.

وتحولت البنوك في الأسابيع الماضية إلى مكان للصراخ وإشكالات وصلت إلى حدّ الاشتباك بين الزبائن والموظفين.

10