لبنان يحصي اللاجئين الفلسطينيين للمرة الأولى

الجمعة 2017/02/03
بحاجة إلى حلول ناجعة

بيروت - توقفت أوساط دبلوماسية غربية عند إعلان الحكومة اللبنانية عن إطلاق، للمرة الأولى، مشروع لإحصاء اللاجئين الفلسطينيين والمساكن في المخيمات والتجمعات الفلسطينية في لبنان.

ورأت هذه الأوساط أن المشروع الذي يأتي خارج سياق السجالات الحالية بين الفرقاء السياسيين يوحي بأن الأمر بات مطلوبا من قبل الهيئات، وربما العواصم، الدولية من ضمن خطط كبرى تحضّر لكل المنطقة.

ورغم أنه لم ترشح معلومات دقيقة حول الهدف الحقيقي لهذا المشروع الأول من نوعه في لبنان منذ بداية اللجوء الفلسطيني في لبنان، فإن مراقبين محليين رأوا في الأمر بداية عملية ممنهجة هدفها الانكباب على ملف اللاجئين الفلسطينيين في البلاد على نحو علمي يتجاوز أوهام الأرقام التي لطالما استخدمت في الجدل السياسي الداخلي، لا سيما في بعده الطائفي التقليدي.

ونظمت لجنة “الحوار اللبناني- الفلسطيني” حفل إطلاق المشروع، في السراي الحكومي، وسط العاصمة بيروت برعاية رئيس الحكومة سعد الحريري.

وكان لافتا تأكيد الحريري على الثوابت اللبنانية بهذا الصدد برفض التوطين، لكنه وضع المسألة هذه المرة في إطار الضغوط المتزايدة على لبنان التي سببها اللجوء السوري المستجد.

وقال الحريري في كلمة له خلال الحفل “إن اللبنانيين يؤكدون أن عودة اللاجئين الفلسطينيين إلى بلادهم حق لا يمكن التفريط فيه ويجب أن يتحقق ذلك. لبنان لا يحتمل هذا الكم من اللاجئين، والمعاناة تزداد في ظل وجود مليون ونصف المليون لاجئ سوري على أراضي الدولة”.

واعتبر أن “وجود الفلسطينيين في لبنان مرحب به، وهذا العمل (مشروع التعداد العام للمخيمات) يؤكد على حق العودة إلى بلادهم”.

غير أن أوساطا لبنانية متابعة استغربت انخراط الحكومة اللبنانية في ورشة لا تعتبر عاجلة في السياق الذي يمر به لبنان والمنطقة.

واعتبرت الأوساط أن الأمر لا يعدو كونه محاولة لتغطية العجز الذي تعاني منه الحكومة عن حل المعضلات المتراكمة التي تعاني منها البلاد والتي من المفترض على الحكومة الجامعة التي انبثقت عن صفقة الانتخابات الرئاسية أن تعالجها وتجد لها حلولا ناجعة.

ومشروع التعداد العام للمخيمات الفلسطينية في لبنان، أول إحصاء رسمي يشمل اللاجئين المقيمين في المخيمات البالغ عددها 12 مخيما، إضافة إلى المناطق المحاذية لها (التجمعات الفلسطينية) والتي تبلغ نحو 121 تجمعا ومنطقة، بحسب القائمين عليه.

1