لبنان يدفع ضريبة خيار حزب الله العسكري في سوريا

الجمعة 2014/08/08
الموقع الجغرافي للبنان يجعله عرضة للتأثيرات السياسية والميدانية

بيروت - شهدت مدينة عرسال اللبنانية، الواقعة على الحدود السورية اللبنانية قرب مدينة حمص، مؤخّرا، اقتحاما من قبل عناصر يقال إنّ بعضها تابع لتنظيم دولة البغدادي والبعض الآخر لجبهة النصرة، لا يُعدّ سوى تصديرا للأزمة السورية ومحاولة لترتيب البيت اللبناني من جديد، بحسب مراقبين.

وفي هذا السياق، يرى الخبير الإستراتيجي جورج شلهوب، في تصريحات أدلى بها إلى وكالة “أنا برس″ أنّ الثقل العسكري الحقيقي والفاعل المتواجد بعرسال، ليس لتنظيم داعش، وإنّما لفصائل جبهة النصرة وبعض الكتائب المقاتلة بمنطقة القلمون.

شلهوب أضاف، أنّ ما يجري بعرسال لا يخلو من مصلحة لميلشيا حزب الله، مُرجعا ذلك لاعتبارات عديدة متعلقة بالخسائر اليومية المسجلة في صفوفه على مستوى الأرواح بمنطقة القلمون القريبة من عرسال، بالإضافة إلى أنّ طول أمد المعارك الحاصلة بسوريا وتأثيرها على استنزاف طاقة الحزب على المدى البعيد جعل معركة عرسال تتنزّل في إطار مخرج للحزب.

وتشير الوقائع إلى أنّ الموقع الجغرافي للبنان الملاصق لسوريا يجعله عرضة أكثر من أية دولة أخرى للتأثيرات السياسية والميدانية، حيث تأثر بالاشتباكات الحدودية، وعمليات الخطف، وتدفّق اللاجئين السوريين إليه بأعداد كبيرة. كما ضاعفت الأزمة السورية البطالة في لبنان، إضافة إلى تراجع معدلات نمو الاقتصاد جراء التدفق الهائل للسوريين. وبعد التدخل النوعي لحزب الله في معارك القلمون بريف دمشق والقصير بريف حمص، بات هناك وضع طائفي جديد متعلق بعقلية حزب الله وطريقة تعاطيه مع الأزمة السورية.

وفي هذا الإطار قال المحلل السياسي اللبناني حسني حمادة: "إنّ تركيبة لبنان الطائفية تجعله مستوردا للأزمات أكثر من كونه مصدّرا لها، وتجعله يتأثّر بكل التغيرات الجارية".

7