لبنان يدفع فاتورة تورط حزب الله في سوريا

الجمعة 2014/01/03
مؤامرة دنيئة لإغراق اللبنانيين في الفتنة

بيروت- أعاد تفجير سيارة مفخخة في منطقة حارة حريك بالضاحية الجنوبية لبيروت، معقل حزب الله، النقاش حول النتائج الوخيمة التي يتحملها لبنان بسبب تورط الحزب الشيعي في الحرب السورية إلى جانب قوات الأسد.

وأعلن رئيس حكومة تصريف الأعمال اللبنانية نجيب ميقاتي أن التفجير الذي استهدف الضاحية الجنوبية والتفجيرات التي سبقته هي نتيجة تخطيط لتنفيذ “مؤامرة دنيئة لإغراق اللبنانيين في الفتنة”. يشار إلى أنه ومع كل تفجير، ترتفع الأصوات منددة باستقواء حزب الله بالدعم المالي والعسكري الإيراني لتهديد أمن اللبنانيين.

وقال ميقاتي في أول تعليق رسمي على الانفجار الذي أدى إلى سقوط أربعة قتلى وعشرات الجرحى “إن استهداف منطقة الضاحية الجنوبية لبيروت مجددا بالتفجير، بعد أيام قليلة على التفجير الإرهابي الذي أدى إلى استشهاد الوزير السابق محمد شطح وآخرين، يثبت مرة جديدة أن يد الإرهاب لا تفرّق بين اللبنانيين”.

من جهته، اعتبر زعيم تيار المستقبل، سعد الحريري أن المواطنين الأبرياء في الضاحية هم ضحية جرائم إرهابية تستهدفهم منذ أشهر ، و"ضحية التورط في حروب خارجية، وفي الحرب السورية خصوصا، التي لن يكون للبنان ولأبناء الضاحية تحديدا أي مصلحة في تغطيتها او المشاركة فيها"، في إشارة واضحة إلى حزب الله.

ويهيمن حزب الله على لبنان إلى درجة البدء بوضع حواجز عسكرية ليفتك دور الجيش الذي ما يزال عاجزا عن السيطرة على الأوضاع خاصة في ظل محدودية إمكانياته قياسا بتسليح الحزب الشيعي.

إلى ذلك، اعتبر عمار حوري، عضو كتلة المستقبل، أن “الجريمة المتنقلة من منطقة إلى أخرى تستهدف اللبنانيين في كل مناطقهم”. ورأى حوري أن “ما يمنع هذه الانفجارات هو في أن تعود الدولة دولة وتسترجع هيبتها وقوتها”، مضيفا “ربما منذ تورط البعض بالداخل السوري فتح أبواب لبنان على جهنم” . ووقع الانفجار على بعد حوالي 200 متر من مقر المجلس السياسي لحزب الله.

وشهدت المنطقة المكتظة بالسكان تصاعد سحب دخان أسود بينما فرضت قوات الأمن طوقا أمنيا حول الموقع. وأظهرت لقطات بثتها محطات تلفزيون محلية سيارات محطمة وحطاما وأشخاصا يفرون في حالة فزع.

وقال بيان صادر عن قيادة الجيش اللبناني إنه “على الاثر تدخلت قوى الجيش المنتشرة في المنطقة وفرضت طوقا أمنيا حول البقعة المستهدفة، كما حضرت وحدة من الأدلة الجنائية التابعة للشرطة العسكرية وعدد من الخبراء المختصين، الذين باشروا الكشف على موقع الانفجار لتحديد نوعه وظروف حصوله”.

وأكد وزير الصحة في حكومة تصريف الأعمال اللبنانية، علي حسن خليل أن الانفجار هدفه إحداث خلل في البلاد. وقال خليل في حديث تلفزيوني، إنه وفق المعلومات الأولية “لا هدف من وراء انفجار حارة حريك سوى إيذاء الناس وتحقيق خلل في وضع البلد”.

ووجدت وكالات الطوارئ صعوبة في الوصول إلى موقع الانفجار وهي تتحرك في الشوارع المكتظة بالناس، وشوهدت سيارات محترقة في المكان تحت جزء منهار من بناية.

وفي سياق ردود الفعل الخارجية، أدانت السفارة الأميركية في بيروت الخميس التفجير الذي أدى إلى سقوط أربعة قتلى وعشرات الجرحى. وقالت السفارة في تغريدة عبر حسابها على (تويتر) إنها تدين “التفجير الإرهابي” في الضاحية الجنوبية، وأعربت عن تعازيها لعائلات الضحايا. كما أدان السفير البريطاني في بيروت طوم فلاتشير التفجير الذي قال إنه “يستهدف اللبنانيين المدنيين” مجددا.

بالتوازي، وصف وزير الإعلام السوري عمران الزعبي الهجوم بـ”الإرهابي” ودعا إلى معاقبة مرتكبيه والأنظمة التي تؤيدهم، في محاولة لإبعاد التهمة عن حزب الله ونظام الأسد الذي يقف وراءه.

ووقع الانفجار بعد أقل من أسبوع بعد انفجار سيارة مفخخة في وسط بيروت أسفر عن مقتل وزير المالية الأسبق محمد شطح، معارض سياسي. وفي نوفمبر قتل 25 شخصا في تفجير انتحاري استهدف السفارة الإيرانية في جنوب بيروت أيضا واستهدفت تفجيرات مناطق أخرى قريبة تعد معاقل لحزب الله وأيضا مساجد للسنة في مدينة طرابلس.

وقال مراقبون إن حزب الله هو من جلب التفجيرات والعنف إلى لبنان واستدرج المجموعات السنية المتشددة إلى لبنان من خلال تورطه في الحرب، وأنه لا أحد يقدر على الحد من تداعيات هذه الورطة سوى إعلان الحزب الانسحاب الفوري من سوريا.

1