لبنان يرمي بثقله لمنع تحول عرسال إلى قاعدة للإرهابيين

الخميس 2014/09/25
الجيش يقوم بحملات واسعة النطاق في عرسال

بيروت - قالت مصادر أمنية لبنانية الخميس إن الجيش اللبناني احتجز نحو 450 شخصا يشتبه أنهم من المتشددين الإسلاميين قرب الحدود مع سوريا في إطار تعزيز جهوده لمنعهم من استخدام بلدة عرسال الحدودية كقاعدة.

وكانت عرسال الشهر الماضي مسرحا لأسوأ أعمال عنف نتجت عن الحرب الأهلية الدائرة منذ أكثر من ثلاث سنوات في سوريا.

وخلال تلك الاشتباكات التي سقط فيها عشرات القتلى أسر المتشددون مجموعة من الجنود اللبنانيين ومنذ ذلك الحين قتلوا ثلاثة منهم على الأقل. ومن المعتقد أنهم يحتجزون أكثر من عشرة آخرين.

وفي الأسبوعين الأخيرين القى الجيش القبض على مئات أغلبهم من السوريين الذين يتهمهم الجيش بأنهم أعضاء في جماعات متطرفة مثل جبهة النصرة الجناح السوري لتنظيم القاعدة الذي يقاتل قوات الرئيس السوري بشار الأسد. وقال الجيش الخميس إنه فتش مخيما قرب الحدود بحثا عن مشتبه بهم ولم يذكر تفاصيل أخرى.

وكثيرا ما يعبر مقاتلون معارضون للأسد الحدود مستخدمين عرسال نقطة استراحة أو للعلاج. وتستضيف المدينة أيضا عشرات الالاف من اللاجئين السوريين.

ويتهم المقاتلون الإسلاميون من السنة وجماعات أخرى في سوريا الجيش اللبناني بالعمل مع حزب الله الذي أرسل مقاتليه إلى سوريا لمساعدة قوات الأسد.

وأعلن وزير الداخلية والبلديات اللبناني نهاد المشنوق في وقت سابق أن الإفراج عن العسكريين اللبنانيين المحتجزين لدى المجموعات الإرهابية خلال أحداث عرسال يمكن أن يتم عن طريق المقايضة .

وقال مصدر رسمي لبناني نقلاً عن المشنوق قوله أن اجتماع أمني عقد في وزارة الدفاع تناول كل الخيارات للافراج عن العسكريين المحتجزين في جرود عرسال، مشيراً إلى أن " المقايضة واردة، استنادا إلى القوانين المرعية الإجراء، وكل ما يقال غير ذلك غير صحيح على الإطلاق".

وأشار المشنوق إلى "إن الممارسات الارهابية التي يواصل المسلحون القيام بها ضد الجيش وضد العسكريين المحتجزين تتناقض في شكل فاضح مع الجهود الداخلية والخارجية التي تبذل لايجاد حلول تؤمن عودة المحتجزين سالمين الى ذويهم، مما يدل مرة أخرى الى وجود اهداف ونوايا مبيتة ليس اقلها محاولة اشعال فتنة بين اللبنانيين عموما، وابناء البقاع خصوصا، مما يسهل عليهم تنفيذ المؤامرة الكبرى التي تحاك ضد لبنان وشعبه".

وناشد "اللبنانيين جميعا وأهل البقاع خصوصا، أن يكونوا صفا واحدا ورزمة متماسكة لتفشيل مخططات الارهابيين ومنعهم من تحقيق اهدافهم التي لم تعد تنطلي على أحد".

وقال أن الجهد المبذول والمتعدد الاتجاهات داخليا وخارجيا للإفراج عن العسكريين " وإن تطلب وقتا، إلا أنه سيحقق في النهاية ما نتمناه لاستعادة عسكريينا المحتجزين سالمين معافين".

ويطالب خاطفو العسكريين بالإفراج عن عدد كبير من الإرهابيين في سجن رومية المركزي ، مقابل الإفراج عن العسكريين

1