لبنان يستعد لانتخاب رئيس من "صنع محلي"

الثلاثاء 2014/04/22
توترات سياسية قبل الانتخابات الرئاسية

بيروت- يجتمع مجلس النواب اللبناني غدا الأربعاء بدعوة من رئيسه، لانتخاب الرئيس الـ13 للبلاد، منذ استقلاله عام 1943، وسط استبعاد الكتل النيابية أن تتم عملية الانتخاب في دورتها الأولى.

وينص الدستور على أن النصاب القانوني لافتتاح جلسة انتخاب رئيس الجمهورية في لبنان هو 86 نائبا على الأقل من أصل 128 هم عدد أعضاء المجلس.

ويحتاج المرشح للرئاسة إلى أن ينال ثلثي عدد مجلس النواب البالغ 128 نائبا في الدورة الأولى من الاقتراع على أن ينال 65 صوتاً على الأقل بالدورة الثانية من عملية الاقتراع.

واستبعدت الأوساط السياسية أن يحصل أي مرشح في جلسة الغد في حال عقدت، على الأصوات المطلوبة وسط إجماع مختلف الكتل على أن جلسة الغد ستكون بمثابة "جس نبض" لجلسات لاحقة لمعرفة قوة المرشحين المحتملين للرئاسة، إضافة إلى الانقسام الحاد بالبلاد حول سلاح حزب الله والحرب في سوريا.

ولم يعلن أي مرشح مسيحي ماروني رسمياً ترشحه لرئاسة الجمهورية باستثناء رئيس حزب "القوات اللبنانية" سمير جعجع.وكان رئيس مجلس النواب اللبناني نبيه بري قد إلى جلسة برلمانية من أجل انتخاب رئيس جديد للبلاد خلفا للرئيس ميشال سليمان الذي تنتهي ولايته في 25 مايو المقبل.

وينصّ الدستور على أن ينتخب رئيس الجمهورية الذي ينتمي -بموجب الميثاق الوطني- إلى الطائفة المارونية المسيحية، بالاقتراع السري بأغلبية الثلثين من مجلس النواب في الدورة الأولى، ويكتفي بالأغلبية المطلقة في دورات الاقتراع التي تليها.

ويعاني لبنان من تداعيات الحرب في سوريا المجاورة، إذ يستضيف أكثر من مليون لاجئ سوري فروا من أعمال العنف المتواصلة منذ ثلاث سنوات، وشهد خلال الأشهر الماضية تفجيرات وتوترات أمنية في انعكاس لما يحدث بسوريا.

ويتزامن انتخاب رئيس جديد للبنان مع ارتفاع وتيرة الانتقاد لحزب الله الذي يقاتل إلى جانب النظام السوري، ويتهمه خصومه باستخدام سلاحه لفرض إرادته ومواقفه على الحياة السياسية اللبنانية.

وينقسم المجلس النيابي بشكل شبه متساو بين قوى 14 آذار وقوى 8 آذار التي تضم حزب الله وحلفائه وبينهم كتلة التيار الوطني الحر التي يتزعمها ميشال عون الذي يعتبر أبرز مرشحي هذا الفريق، ولا يتمتع أي من الطرفين بالأكثرية المطلقة.وهناك مجموعة ثالثة من النواب تضم نحو عشرة نواب تتوزع بين كتلة الزعيم الدرزي وليد جنبلاط وبعض المستقلين.

وإلى جانب جعجع وعون، تتداول وسائل الإعلام أسماء مرشحين آخرين وهم الرئيس السابق أمين الجميل والنائبان بطرس حرب وروبير غانم من قوى 14 آذار، والنائب سليمان فرنجية المعروف بصداقته للرئيس السوري بشار الأسد.

كما طرحت أسماء من خارج الاصطفاف السياسي القائم، مثل قائد الجيش جان قهوجي وحاكم مصرف لبنان رياض سلامة. إلا أن انتخاب أحد هذين الاسمين يتطلب تعديلا للدستور الذي يمنع ترشح موظفين كبار في الدولة إلى الرئاسة، ما لم يقدموا استقالاتهم قبل سنتين من موعد الانتخابات.

وفي حال عدم انتخاب رئيس جديد للبلاد قبل 25 مايو المقبل فستتولى صلاحيات الرئيس حكومة رئيس الوزراء تمام سلام التي تشكلت في فبراير الماضي بعد نحو 11 شهرا من الجمود السياسي.

والعرف السائد في لبنان يقضي أن تتوزع رئاسات الجمهورية ومجلس النواب والحكومة بين الطائفة المسيحية المارونية، والطائفة الشيعية الإسلامية، والطائفة السنية الإسلامية.

ورغم أن زعماء لبنان يشددون على أن تكون الانتخابات الرئاسية "صناعة لبنانية" فإن الذين يتابعون المعركة يقرون بإمكانية وجود بصمات إقليمية فيها.وانتخب معظم رؤساء لبنان بمرشح وحيد من دون وجود منافسين، وعادة ما يجري ذلك بتوافق إقليمي - دولي.

1