لبنان يستعين بخبراء عسكريين بريطانيين لدحر داعش

الثلاثاء 2014/12/02
تعزيز قدرات الجيش اللبناني على مواجهة الإرهاب

بيروت- كشف مصدر عسكري لبناني رفيع المستوى أن خبراء عسكريين بريطانيين قاموا ببناء 12 برجا للمراقبة يستخدمها الجيش اللبناني للدفاع عن الحدود الشرقية وصولا إلى بلدة عرسال الحدودية في وجه أي هجمات من قبل الجماعات الإرهابية وتحديدا تنظيمي “النصرة” و”داعش”.

وشدد المصدر العسكري، أمس الإثنين، على أن “بناء هذه الأبراج أتى في إطار التعاون مع الجيش البريطاني لضبط الحدود اللبنانية الشرقية على وجه الخصوص لصد أي محاولات هجوم من التنظيمات الإرهابية”.

وأضاف أنه “تم بناء 12 برجا في يوليو الماضي بمساعدة خبراء بريطانيين قدموا إلى لبنان وساعدوا في البناء”، لافتا إلى أن هؤلاء الخبراء غادروا البلاد “وليس هناك من عسكريين بريطانيين الآن”.

وكشف أنه “إذا احتجنا المزيد من هذه الأبراج بسبب طبيعة الأرض والمعركة فإن البريطانيين سيساعدوننا في بناء المزيد من الأبراج”، مشيرا إلى أنها “تمتد من شمال الحدود الشرقية بمحاذاة منطقة البقاع الشمالي وصولا إلى بلدة عرسال”.

يذكر أن بلدة عرسال الحدودية مع سوريا كانت قد شهدت في أغسطس الماض مواجهات عنيفة بين الجيش اللبناني وتنظيمي النصرة وداعش أدت إلى مقتل وإصابة عشرات العسكريين، بالإضافة إلى 24 أسيرا لدى كل من التنظيمين. ووصف المصدر العسكري الرفيع هذه الأبراج بأنها “تساعدنا كثيرا وتؤمن حماية أكبر للمناطق والجنود كونها أبراجا محصنة جيدا”، نافيا أن يكون تشييدها “هدفه حماية القرى المسيحية فقط”.

وكانت صحيفة “ديلي تلغراف” البريطانية، قد كشفت في وقت سابق أن “فريق خبراء بريطاني أنشأ برج مراقبة في وادي البقاع اللبناني، مما ساعد في حماية بلدة رأس بعلبك المسيحية من هجوم تنظيم داعش عليها”.

وحسب خبر أوردته الصحيفة ، أمس، فإن الفريق المذكور بنى 12 برج مراقبة في البلدة المتاخمة للحدود السورية، وهو ما مكّن الجيش اللبناني من وقف تقدم التنظيم.

وأعرب السفير البريطاني في بيروت، توم فليتشر، للصحيفة عن اعتقاده بأن برج المراقبة حال دون وقوع مجزرة في بلدة رأس بعلبك، مضيفًا: “يسعى تنظيم داعش إلى تحقيق انتصارات ذات قيمة رمزية من خلال الهجوم على الحدود وارتكاب مجازر، وأحداث من هذا القبيل قد تنجم عنها نتائج مأساوية في لبنان”.

4