لبنان يستنجد بروحاني لانتخاب رئيس للبلاد

الاثنين 2014/09/29
سلام: نأينا بأنفسنا عن أحداث سوريا وما يدور فيها

بيروت ـ قال رئيس مجلس الوزراء اللبناني تمام سلام إن الأولوية لديه لانتخاب رئيس للجمهورية، كاشفا أنه طلب المساعدة في ذلك من الرئيس الإيراني حسن روحاني.

ونفى في تصريحات صحفية أن يكون قابل وزير الخارجية السوري وليد المعلم في نيويورك، وقال :"ليس عندي إمكان لمقابلة وزير الخارجية السوري أو المعارضة السورية. نحن في حكومتنا - وأنا مسؤول عن ذلك - اتخذنا قرارا واضحا في البيان الوزاري يتمثل بالنأي بالنفس عن أحداث سوريا وما يدور في سوريا".

ورأى أنه إذا انسحب حزب الله وغيره من الجماعات أو الأفراد المشاركين في الحرب السورية فإن ذلك سيعزز سياسة النأي بالنفس وله مردود إيجابي على لبنان.

وعن عبء اللاجئين السوريين قال :"مجرد دخول لاجئين الى أي بلد من بلد آخر بهذا الحجم الذي يحصل، أي أن ثلث سكان لبنان صاروا من النازحين ، بحد ذاته له أبعاده الاجتماعية والإنسانية والحياتية والسياسية والأمنية. هل يسهل الحديث عن مليون و300 ألف نازح في وسط شعب من أربعة ملايين نسمة؟".

وعما إذا كان لديه تخوف من حرب سنية - شيعية على أرض لبنان، قال: "التخوف من مواجهة طائفية ومذهبية في لبنان أمر موجود دائما ومررنا فيه وعانيناه بأشكال مختلفة. وهو ما يسعى عدونا اليوم الى استثماره والضرب على وتيرته".

وحذر من أن "لبنان في خطر وسيبقى في خطر ما دامت المنطقة مؤججة ومستعرة والعاصفة ضاربة بهذا الشكل".

وفي سياق الحديث عن النازحين السوريين، دافع وزير الشؤون الاجتماعية اللبناني رشيد درباس عن اقتراحه بإقامة مخيمات للاجئين السوريين في لبنان بحيث يمكن إحكام الرقابة عليها.

المساعدات الدولية إلى لبنان لاحتواء النازحين تتضاءل

وقال في تصريحات: "عند وجود أي احتقان ، فإننا نلجأ في بادئ الأمر إلى إبعاده عن الأماكن الحساسة والاساسية. وكان تفكيري ومن ثم اقتراحي أن نعتمد مناطق بعيدة عن العمران وقريبة من الحدود لإقامة مخيمات متوسطة تكون تحت الرقابة الأمنية والصحية والتربوية".

ولم ينكر درباس أن التخوفات من إقامة مخيمات للنازحين وجيهة، ولكنه قال: "هناك فرق بين وجود 1400 مخيم عشوائي وليس لديك سلطة عليها ولا تعرف ما يحصل في داخلها ، وبين إقامة مخيمات منظمة، علما بأن عملية نقل النازحين إلى المخيمات المستحدثة لن تكون قسرية".

وحذر درباس من أنه "من بين مليون ومئتي ألف نازح قد يكون هناك مئة ألف شاب أدوا خدمتهم العسكرية، وإذا وصل السلاح إلى أيديهم يعني أنهم سيصبحون أقوى من الجيش اللبناني".

وأكد أّنه "لم يعد هناك نزوح إلى لبنان ولن نقبل بنازحين جدد، هذا قرار اتخذته وحصلت على موافقة مجلس الوزراء عليه، فمساعدات المفوضية المخصصة للنازحين تتراجع وقد يأتي اليوم الذي نجد فيه أن هناك شعبا بكامله علينا إطعامه وإيواؤه ورعايته على كل الأصعدة".

وكشف أن "المساعدات الدولية تتضاءل. ففي العام 2013 كانت 53 في المئة من الحاجة الفعلية تصل إلى لبنان، وحتى سبتمبر 2014 لم يصل سوى 40 في المئة من المساعدات المطلوبة. كما أن منظمة الأغذية التي كانت تعطي النازح 300 دولار في الشهر تعطيه الآن 12 دولارا في الشهر، أي أقل من 40 سنتا في اليوم لكي يأكل".

1