لبنان يشدد الخناق على مهربي الأموال

توقيف 16 شخصا بتهمة تحويل الأموال والصرافة غير الشرعية إثر عمليات دهم متزامنة في 12 منطقة لبنانية.
الأحد 2020/05/17
جهود مكثفة

بيروت - أعلن الجيش اللبناني السبت توقيف 16 شخصا، غالبيتهم سوريون، يقومون بأعمال صيرفة غير شرعية وتحويل أموال إلى سوريا، في وقت تكثّف فيه السلطات جهودها لضبط مسالك تهريب الأموال في خضم أزمة اقتصادية يرزح تحتها لبنان.

وأورد الجيش في بيان أنّ “قوة من مديرية المخابرات نفذت عمليات دهم متزامنة في 12 منطقة لبنانية مختلفة، تمكنت خلالها من توقيف 16 شخصا، وضبطت الحواسيب والأجهزة الخلوية المستخدمة من قبلهم في عمليات التحويل إضافة إلى مبالغ مالية كبيرة”.

ووفق البيان، الموقوفون هم 13 سوريا وثلاثة لبنانيين يعملون “في مجال تحويل الأموال والصرافة غير الشرعية، بعضهم تحت ستار مكاتب وشركات قانونية باستخدام منصة إلكترونية غير مرخصة” عائدة لإحدى الشركات المالية.

وقال مصدر أمني في لبنان إن “الأجهزة الأمنية أوقفت صرافا لبنانيا في بيروت الأسبوع الحالي، وعُثر على مئات الآلاف من الدولارات في منزله”. وأوضح أنه “بموجب التحقيق معه ومراجعة اتصالاته وهاتفه، تمّ توقيف سوري مقيم في لبنان منذ فترة طويلة ويتعاون معه في تحويل أموال إلى سوريا وتحديدا منطقة إدلب” (شمال غرب).

وكشفت التحقيقات عن تورط مجموعة لبنانيين وسوريين في عملية تهريب الأموال، ودأبوا على إرسال الأموال عبر سائقين وأفراد إلى سوريا، إلا أنه بعد إقفال الحدود منذ مارس لمواجهة فايروس كورونا المستجد، باتوا يعتمدون على تحويل الأموال عبر المنصة غير المرخص لها التابعة للصراف اللبناني الموقوف.

وكثّفت القوى الأمنية في الأسابيع الأخيرة ملاحقة شبكات الصيرفة غير الشرعية. وأوقفت بطلب من القضاء نحو خمسين صرافا، قبل أن تفرج عن المرخصين منهم، بتهمة شراء الدولار بأسعار مرتفعة، ما انعكس سلبا على سعر صرف الليرة التي تشهد تراجعا تدريجيا في قيمتها مقابل الدولار.

وشملت التوقيفات نقيب الصرافين محمود مراد، ومدير العمليات النقدية في مصرف لبنان مازن حمدان في ملف التلاعب بسعر صرف الدولار، إلا أن مصرف لبنان نفى في بيان الجمعة “أي تلاعب في سوق الصرافين” ناتج عن عملياته.

ويشهد لبنان أسوأ أزمة اقتصادية منذ الحرب الأهلية التي امتدت من الفترة من 1975 إلى حدود 1990، تتزامن مع أزمة سيولة حادة وشح في الدولار وقيود مصرفية على الودائع وعمليات السحب.

وظهرت منذ الصيف للمرة الأولى منذ عقود سوق موازية، تجاوز فيها سعر صرف الدولار عتبة الأربعة آلاف ليرة، فيما السعر الرسمي مازال مثبتا على 1507 ليرات. وأمام انهيار طلب مصرف لبنان نهاية الشهر الماضي من الصرافين ألا يتخطى سعر بيع الدولار 3200 ليرة.

وانعكست الأزمة البنانية سلبا على سوريا، حيث تشهد العملة المحلية تراجعا في قيمتها مقابل الدولار.

2