لبنان يشكو منافسة مليون سوري على فرص العمل

الأربعاء 2014/05/21
نسبة اللاجئين السوريين بالقياس الى عدد سكان لبنان تفوق طاقته على الاستيعاب

بيروت – قال وزير العمل اللبناني سجعان قزي إن نحو مليون سوري ينافسون الأيدي العاملة اللبنانية دون ضوابط، وأن ذلك يشكل عبئا ثقيلا على الاقتصاد اللبناني وعلى الفرص المتاحة للأيدي العاملة اللبنانية.

حذّر وزير العمل اللبناني سجعان قزي من وجود نحو مليون سوري، أي ثلثي عدد اللاجئين السوريين في لبنان، ينافسون اللبنانيين في سوق العمل.

وأشار إلى أن رجال الأعمال السوريين يفتحون مؤسسات “غير قانونية” في كافة القطاعات الإنتاجية من خلال “شراكات وهمية” مع لبنانيين.

وقال قزي إن عدد اللاجئين السوريين المسجلين لدى منظمات الأمم المتحدة بلغ حتى الآن 1.123 مليون شخص.

وأشار وزير العمل، المنتمي لحزب “الكتائب” المناوئ للنظام السوري، إلى أنه بالإضافة إلى العدد الرسمي المسجل يوجد ما يصل الى 400 ألف سوري غير مسجلين لدى الدولة اللبنانية أو هيئات الاغاثة الدولية كلاجئين.

وأكد أن ذلك يجعل عدد السوريين الإجمالي في لبنان نحو 1.5 مليون سوري، وهو الرقم الذي استند عليه في حديثه بأن نحو مليون سوري ينافسون اللبنانيين في سوق العمل، أي ثلثي عدد اللاجئين السوريين في لبنان.

وأوضح أن هناك نحو 400 ألف سوري مسجلين في عداد اللاجئين إلا أنهم يتحركون بين لبنان وسوريا، ما يعني أن هؤلاء “ليسوا لاجئين وإنما طلاب عمل ومجيئهم إلى لبنان ليس لأسباب أمنية”.

وقال قزي لوكالة الأناضول إن وجود هذا العدد من العمال دون إجازات عمل، يعتبر أمراً خطيراً من الناحية الأمنية، كما يشكل عبئاً إضافياً على اليد العاملة اللبنانية، حيث تبلغ نسبة البطالة بين الشباب نحو 34 بالمئة، بحسب الإحصاءات الرسمية.

وأشار إلى أن عدد السوريين الذين طلبوا ونالوا أذونات عمل منذ بداية العام الماضي بلغ نحو 2067 سورياً فقط، وهو أمر “مذهل” بالنسبة للوزارة مقارنة بالرقم الفعلي الموجود.

سجعان قزي: رجال الأعمال السوريين يفتحون مؤسسات غير قانونية في كافة القطاعات

وقال إن الأمر المؤسف والمحزن أن عدداً كبيراً من العاملين السوريين تقل أعمارهم عن 18 سنة.

ووصف قزي وجود العمالة السورية في بعض القطاعات الانتاجية في لبنان خاصة الزراعة والبناء بأنه “حالة طبيعية”، مشدداً على أنه عدا هذين القطاعين فـ”كل عامل أجنبي في لبنان سواء كان سورياً أم أميركياً يعتبر مزاحماً ومنافساً لليد العاملة اللبنانية”، لكنه لم يبيّن سبب استثناء القطاعين المذكورين.

وأصرّ قزي على أنه كوزير للعمل “لم ولن يعطي أي إجازة عمل لأي أجنبي سواء أكان سوريا أم غير سوري لمهنة محصورة باليد العاملة اللبنانية”. وأوضح وزير العمل أنه طلب سابقاً من الحكومة اللبنانية وضع مشروع قانون يحمي اليد العاملة اللبنانية من المنافسة الأجنبية “إلا أن مجلس الوزراء ارتأى أن يبقى الأمر بيد وزير العمل”.

وبحسب الوزير فإن عدد من رجال الأعمال السوريين فتحوا مؤسسات كبيرة في السياحة والتجارة والصناعة وكافة القطاعات المحصورة باليد العاملة اللبنانية، مؤكداً أن “هذه المؤسسات غير شرعية وهو لم يعط رخصة لأي منها”.

وأوضح أن هناك بعض رجال الأعمال السوريين الآخرين “يقومون بنوع من الشراكات الوهمية مع لبنانيين لكي يؤمنوا تغطية لشركاتهم ضد رفضها”.

وأشار قزي إلى أن موضوع العمالة السورية لا ينظر إليها فقط من ناحية اقتصادية بل من زاوية اجتماعية وأمنية وسياسية أيضاً.

وحذّر من أن فتح الحدود اللبنانية بهذه الطريقة أمام اللجوء السوري “يمكن أن يقضي على الكيان اللبناني والحدود الدولية بين البلدين”.

من جهة أخرى، أكد الوزير وجود “وفاق سياسي” بين جميع الأطراف السياسية في الحكومة على ضرورة وضح حد للاجئين في لبنان، مرجحاً صدور بيان حكومي قريباً حول اتفاق على هذا الموضوع، لكنه لم يحدد موعداً.

وأشار إلى أن هذا البيان سيتضمن ثلاث نقاط، تشمل تحديد مفهوم النزوح، ووضع ضوابط على الحدود اللبنانية- السورية لمنع تدفق مزيد من النازحين، بالإضافة إلى إقامة مخيمات للنازحين السوريين.

10