لبنان يطارد تمويلا بقيمة 15 مليار دولار لتجنب الانهيار الاقتصادي

إعادة هيكلة المصرف المركزي تشمل مساهمة استثنائية من المودعين وتحدد الخطوط العريضة لصندوق خاص لتعويض الخسائر.
الخميس 2020/04/09
صفقة إنقاذ كاملة للقطاع المالي

بيروت - أظهرت مسودة خطة حكومية أن لبنان يحتاج تمويلا خارجيا من 10 مليارات إلى 15 مليار دولار على مدار السنوات الخمس المقبلة لمساعدته على اجتياز أزمته المالية.

ونقلت رويترز أن مسودة الخطة التي يعكف مجلس الوزراء على مناقشتها مؤرخة في السادس من أبريل، وهي أكثر الخطط شمولا في ما يتعلق بمواجهة الأزمة حتى الآن. موصوفة في المسودة بأنها “أساس جيد” لمفاوضات مع صندوق النقد الدولي.

والخطة، التي قال مصدر إن مستشار لبنان المالي لازارد هو الذي وضع مسودتها، لا تذكر صراحة أن البلاد ستلجأ إلى صندوق النقد الدولي، وهو تحرك يتطلب دعما سياسيا واسعا. لكنها تشير إلى مستثمرين يتوقعون أن تسعى بيروت إلى دعم من صندوق النقد وهو ما سيتيح مزيدا من
التمويل.

وبينما ترصد خسائر في الاقتصاد بقيمة 83.2 مليار دولار، أشارت الخطة إلى أن “صفقة إنقاذ كاملة للقطاع المالي ليست خيارا”.

وتتضمن تفاصيل إعادة هيكلة للمصرف المركزي والبنوك التجارية لتشمل “مساهمة استثنائية عابرة من كبار المودعين”، وتحدد الخطوط العريضة لصندوق خاص لتعويض خسائر المودعين الناجمة عن إعادة الهيكلة.

وقالت “كما ذكر رئيس الوزراء، ستتأكد الخطة من أن أصول 90 في المئة من المودعين محفوظة”.

وقال رئيس البرلمان نبيه بري لمحافظ البنك المركزي رياض سلامة الثلاثاء إن ودائع الناس في البنوك “من المقدسات” ويجب عدم المساس بها.

تراجع سعر الصرف إلى 2607 ليرة للدولار
تراجع سعر الصرف إلى 2607 ليرة للدولار 

ومنذ بداية الأزمة، تخلف لبنان لأول مرة عن سداد ديونه الضخمة بالعملة الأجنبية، وبدأ في مارس خطوات نحو إعادة هيكلة الديون. وفاقمت إجراءات العزل العام بسبب فايروس كورونا المشكلات الاقتصادية التي تشمل تصاعد التضخم وهبوط قيمة العملة وقيودا على رؤوس الأموال تحظر على المودعين سحب مدخراتهم بالعملة الصعبة.

وتشير الخطة إلى تراجع سعر الصرف إلى 2607 ليرة للدولار في 2021، وإلى 2979 في 2024. وسعر الربط الرسمي للدولار محدد عند 1507.5 ليرة منذ 1997. وفقدت العملة اللبنانية أكثر من 40 في المئة من قيمتها منذ أكتوبر.

وقالت الخطة إن الدين العام سيتقلص إلى 90 في المئة من الناتج المحلي الإجمالي بحلول 2027 مقارنة مع أكثر من 170 في المئة في نهاية 2019.

وتفترض الخطة أن يستفيد لبنان بشكل فوري من دعم مالي خارجي وأن يطبّق الإصلاحات بنجاح.

والخسائر البالغة 83.2 مليار دولار ناجمة عن انخفاض قيمة الأصول التي في حيازة المصرف المركزي، وانخفاض قيمة محفظة القروض المصرفية وإعادة هيكلة الدين الحكومي.

وتقول إن السلطات ستضع تفاصيل إستراتيجية شاملة لإعادة هيكلة الميزانيات العمومية للبنوك.

وتقول أيضا إن إعادة هيكلة على مراحل لميزانيات البنوك التجارية العمومية ستتضمن عملية إنقاذ كاملة من المساهمين الحاليين تتمثل في شطب رؤوس أموال بقيمة 20.8 مليار دولار، في حين تجري تغطية الباقي البالغ 62.4 مليار دولار من خلال “مساهمة استثنائية عابرة من كبار المودعين”.

وأوضحت أن “قيم المساهمة بالضبط ستتحدد بمساعدة مستشارين خارجيين وفي سياق حوار واسع وحسن النية مع البنوك التجارية”.

وتقول الوثيقة إن صندوقا خاصا سيعوض خسائر المودعين من المبالغ القادمة من برنامج سيرصد ويستعيد أصولا مكتسبة بشكل غير مشروع.

وتقدر الخطة خسائر المصرف المركزي المضمنة بنحو 40 مليار دولار، وذلك نتيجة “سنوات من العمليات المالية الخاسرة” بهدف جمع احتياطيات من النقد الأجنبي للحفاظ على الربط وتغطية فجوة تمويلية في ميزان المدفوعات.

10