لبنان يطالب الأمم المتحدة بتسهيل عودة اللاجئين السوريين

نفي لبناني لوجود أي ضغوط على اللاجئين السوريين لدفعهم إلى العودة.
السبت 2018/09/01
عودة إلى المجهول

بيروت - طالب الرئيس اللبناني ميشال عون، الجمعة، منظمة الأمم المتحدة، بالقيـام بـدور أكبـر في تسهيل العـودة الآمنة للنازحين السوريين فـي لبنان إلى بلادهم، خصوصا إلـى المناطـق السـورية التي بـاتـت مستقرة.

جاء ذلك في بيان للمكتب الإعلامي للرئيس اللبناني، عقب لقائه رئيس مفوضية الأمم المتحدة لشؤون اللاجئين فيليبو غراندي، بقصر بعبدا شرقي بيروت.

وبحسب البيان، طالب عون غراندي، بأن تضطلع المفوضية بدور أكبر في تسهيل العودة الآمنة للنازحين السوريين في لبنان إلى بلدهم، وخصوصاً إلى المناطق السورية التي باتت مستقرة بحسب تأكيدات جميع المعنيين بالوضع في سوريا.

وقال الرئيس اللبناني، إن مسحا أجرته المفوضية أظهر أن هناك 735 ألف و500 سوريًا في لبنان كانوا نزحوا من مناطق سورية باتت آمنة.

وأشار إلى أن لبنان سيواصل تنظيم العودة المتدرجة للنازحين الراغبين في ذلك.

وتمنى على المنظمات الدولية أن تقدم المساعدات للعائدين في بلداتهم وقراهم، أو الأماكن الآمنة داخل سوريا التي سيحلون فيها وفق المصدر ذاته.

ونفى عون، أن تكون السلطات اللبنانية المعنية مارست أي ضغوط لإعادة مجموعات النازحين، مشددا على أن هذه العودة كانت بملء إراداتهم إلى المناطق الآمنة في سوريا.

ومؤخرا، عادت 6 دفعات من اللاجئين السوريين المتواجدين في لبنان إلى أراضيهم، ضمن نظام العودة الطوعية، بالتنسيق بين السلطات اللبنانية والنظام السوري، من دون وجود أي أرقام رسمية حول أعدادهم.

إلا أن غراندي، قال في 13 أغسطس المضي، خلال مؤتمر صحافي مشترك مع وزير الخارجية الألماني، هايكو ماس، في برلين لا يمكننا أن نسمح بعودة اللاجئين السوريين في الظروف الخطيرة في ظل استمرار النزاع.

وبحسب بيان الرئاسة اللبنانية، الجمعة، عبّر الرئيس عون، عن قلق بلاده من أي ربط بين عودة النازحين وبين الحل السياسي للأزمة السورية.

ويقدر لبنان عدد اللاجئين السوريين على أراضيه بنحو المليون ونصف المليون، بينما تقول الأمم المتحدة إنهم أقل من مليون.

وكان غراندي، اطلع الرئيس عون، في حضور ممثلة المفوضية في لبنان ميراي جيرار والوفد المرافق، على نتائج زيارته الى سوريا والمحادثات التي أجراها مع المسؤولين السوريين.

وأضاف البيان، أن محادثات غراندي، تناولت في دمشق الأوضاع العامة والمساعدات التي تقدمها المفوضية للسوريين الذين اضطروا إلى الانتقال من أماكن سكنهم الأصلية الى مناطق أكثر أمانا.

ووصل غراندي، الجمعة، الى بيروت في زيارة رسمية تستمر ليوم واحد، التقى خلالها المسؤولين اللبنانيين ضمن جولة شرق أوسطية لبحث الأزمة السورية، شملت أيضا كل من الأردن وسوريا.

وعادت خمس دفعات من اللاجئين السوريين في لبنان إلى بلدهم ضمن نظام العودة الطوعية، بالتنسيق بين السلطات اللبنانية والنظام السوري دون وجود أرقام رسمية بشأن عددهم.

ويقدر لبنان عدد اللاجئين السوريين على أراضيه بقرابة مليون ونصف مليون، بينما تقول الأمم المتحدة إنهم أقل من مليون. وتشكو السلطات اللبنانية من ضغط اللاجئين على موارد البلد المحدودة في ظل مساعدات دولية غير كافية.

ويرتب وجود اللاجئين أعباء اجتماعية واقتصادية على البلد الصغير ذي الإمكانيات الضعيفة، لكن منظمات دولية وغير حكومية تؤكد أن وجودهم يساهم في تنشيط الحركة الاقتصادية من خلال المساعدات المالية التي يصرفونها في الأسواق المحلية.

3