لبنان يطالب بدعم عربي للجيش على وقع تصريحات الأسير

الثلاثاء 2014/03/25
جبران باسيل يحذر من الارهاب الاعمى

بيروت - اعتبر وزير الخارجية اللبناني جبران باسيل أن لبنان أضحى محتجزا “من إرهاب أعمى وحاقد يتسلل من دول عربية إلى لبنان، ومن لبنان ينطلق مجددا إلى بعض الدول العربية ودول أوروبا لاحقا”.

وأشار باسيل خلال مؤتمر صحفي، عقده على هامش اجتماع وزراء الخارجية العرب في الكويت قصد التحضير للقمة العربية العادية في دورتها الـ25 إلى أن “لبنان لا يستطيع أن ينأى بنفسه عن الإرهاب، وقدرنا أن نكون ساحة اختبار لكل هذه الأمور وأن ندفع ثمن نكبات وأزمات الآخرين، ونحن مستعدون لهذه المواجهة شرط أن تكون مشتركة”.

ويرجو اللبنانيون أن تركز القمة العربية التي ستنطلق أعمالها، اليوم، على التحديات التي يواجهها لبنان سواء تلك المتعلقة بالنازحين السوريين أو موجة العنف التي تطال عديد مناطقه وتنذر بتفاقمها في ظل التمدد غير المسبوق للجماعات المتطرفة نتيجة تداعيات الأزمة السورية وانخراط حزب الله في القتال إلى جانب الأسد.

هذا وتتواصل التهديدات الأمنية للبنان وهذه المرة من طرف المتشدد أحمد الأسير الذي أشيع منذ فترة عن مقتله في يبرود السورية، ليطل، أمس الأول، عبر اليوتيوب داعيا المسلمين السنة إلى ترك الجيش، ما سيزيد على الأرجح في تعميق التوترات الطائفية بين السنة والشيعة، التي يتهم شق واسع من اللبنانيين حزب الله بغرسها في التربة اللبنانية.

ومن غير المرجح أن تسفر دعوة الأسير عن انشقاق جماعي للجنود السنة في الجيش لكن التسجيل المصور الذي وضع على موقع يوتيوب، مساء الأحد، سيثير حسب المتابعين حالة الانقسام الديني والعنف الذي تصاعد منذ بدء الصراع في سوريا.

ولم يتضح متى أو أين تم تصوير التسجيل لكن الأسير ذكر محاصرة بلدة عرسال الحدودية الأسبوع الماضي مما يشير إلى أنه تسجيل حديث. وفي خليط من اللغة العربية الفصحى واللهجة اللبنانية وصف الأسير قائد الجيش العماد جان قهوجي المسيحي “بالمجرم”.

وقال الأسير “أنا بأنصحكم لله تعالى أنكم تسارعوا لتوصلوا لأقرب عالم من أهل الدين من أهل التقوى من أهل الآخرة واسألوهم عن حكم بقائكم في هذا الجيش … هل بيجوز؟ المال اللي عم تجنوه منه وعم بتطعم منه ولدك وزوجك حلال؟ اسألوا عن بقائكم على أي ثغرة في هذا الجيش حتى لو كانت ثغرة إسعافية أو إدارية شو حكمها شرعا؟”.

وقبل عامين لم يكن الأسير معروفا نسبيا إلا أن مشاركة حزب الله في القتال إلى جانب الأسد جذبت نحو الساحة الكثيرين من السنة وخاصة المتشددين.

4