لبنان يطلب الدعم الفرنسي لمحاربة المسلحين في عرسال

الثلاثاء 2014/08/05
بيروت تطالب بأسلحة فرنسية حديثة لمواصلة حربها في عرسال

بيروت- طالب قائد الجيش اللبناني العماد جان قهوجي الثلاثاء بالاسراع في تزويد الجيش بالاسلحة الفرنسية، في وقت يخوض الجيش منذ السبت معارك مع مسلحين في محيط بلدة عرسال الحدودية مع سوريا،.

وحذر قهوجي من خطورة الوضع في عرسال، مؤكدا مواصلة الجيش المعركة مع مسلحين هاجموا مراكزه السبت اثر توقيفه قياديا جهاديا. وادت المعارك الى مقتل 16 عسكريا على الاقل بينهم ضابطان، وفقدان الاتصال مع 22 آخرين.

وقال قهوجي "هذه المعركة تستلزم معدات وآليات وتقنيات يفتقد اليها الجيش، من هنا ضرورة الاسراع في تزويده المساعدات العسكرية اللازمة، عبر تثبيت لوائح الاسلحة المطلوبة ضمن الهبة السعودية عبر فرنسا ومؤتمر روما لدعم الجيش".

ولم يحدد الجيش تفاصيل هذه اللوائح، والتي تأتي ضمن هبة قيمتها ثلاثة مليارات دولار اميركي، اعلنت السعودية في ديسمبر 2013 تخصيصها لشراء اسلحة من فرنسا لصالح الجيش اللبناني.

وعقد مؤتمر روما في يونيو الماضي، وتخلله التزام دول عدة ابرزها الولايات المتحدة والسعودية وفرنسا بمشاريع لدعم الجيش الذي يعاني من نقص في التسليح، لا سيما الاسلحة الحديثة.

وكان رئيس الحكومة تمام سلام اعلن امس اثر جلسة استثنائية لمجلس الوزراء، انه طلب من فرنسا "تسريع تسليم الاسلحة التي سبق الاتفاق عليها في اطار صفقة التسلح الممولة من المملكة العربية السعودية".

واعلنت باريس في بيان امس ادانتها الهجمات ضد الجيش، مجددة "مساندتها للبنان، لسلطاته ومؤسساته، بدءا بالجيش الذي يكافح بشجاعة للحفاظ على السلام في لبنان وعلى استقراره ووحدة ترابه".

وشن المسلحون السبت هجوما على مواقع للجيش في محيط عرسال، اثر قيام الاخير بتوقيف جهاديا سوريا اسمه عماد احمد جمعة. وقال الجيش ان جمعة اعترف بانتمائه الى "جبهة النصرة"، ذراع القاعدة في سوريا. بيد ان حسابات جهادية على مواقع التواصل، تداولت شريطا مصورا لجمعة، يعلن فيه حديثا مبايعته زعيم تنظيم "الدولة الاسلامية" ابو بكر البغدادي.

وقال قهوجي ان الوضع الامني على اطراف عرسال وفي محيطها "خطير"، مؤكدا ان "معركة جرود عرسال التي يخوضها الجيش ليست الا حلقة في اشكال مواجهة الارهاب بكافة اشكاله واينما كان".واكد ان "معركة الجيش ضد الارهابيين والتكفيريين مستمرة"، مضيفا ان "الجيش مصر على استعادة العسكريين المفقودين".

واستقدم الجيش تعزيزات كبيرة الى محيط عرسال، ويقوم بقصف التلال المحيطة بها، تزامنا مع اشتباكات بالرشاشات الثقيلة. واعلن الجيش انه انهى "تعزيز المواقع العسكرية الأمامية، وتأمين ربطها ببعضها البعض ورفدها بالإمدادات اللازمة"، مؤكدا مواصلة "مطاردة المجموعات المسلحة". وشهد لبنان سلسلة تفجيرات واعمال عنف على خلفية النزاع السوري المستمر منذ منتصف مارس 2011.

وفي ذات السياق، اصيب خمسة رجال دين لبنانيين من السنة بجروح عندما تعرضت قافلتهم لاطلاق نار في وقت مبكر الثلاثاء اثناء دخولها بلدة عرسال الحدودية التي تعرضت لهجوم شنه مسلحون متشددون اسلاميون في مطلع الاسبوع وتشهد واحدا من أسوأ امتدادات الحرب الاهلية السورية الي لبنان.

وأبلغ رجل دين سني في عرسال ان رجال الدين الخمسة اصيبوا بجروح طفيفة ونقلوا الى مستشفى بالبلدة لتلقي العلاج.وأبلغ مصطفى الحجيري وهو رجل دين سني بارز في عرسال "رجال الدين الان في مستشفى في عرسال بعد ان تعرضت قافلتهم لنيران من منطقة يسيطر عليها الجيش."

ورجال الدين اعضاء بهيئة العلماء المسلمين في لبنان وذهبوا الي البلدة للاتفاق على وقف لاطلاق النار لانهاء يومين من القتال بين الجيش اللبناني ومسلحين قتل فيه 64 شخصا على الاقل.

وكانت المجموعة تأمل ايضا بتأمين اطلاق سراح جنود من الجيش وافراد من قوات الامن يحتجزهم مسلحون في البلدة.كما ذكرت الوكالة الوطنية للإعلام اللبنانية أن اشتباكات تدور منذ السابعة والنصف صباح اليوم في بلدة عرسال بين الجيش اللبناني والمسلحين.

وشددت على أن وحدات الجيش تعمل على استعادة مبنى المحكمة الشرعية الذي يتمركز فيه المسلحون ومحيط مبنى الجمارك داخل عرسال.

وأعلن الجيش في بيان على موقعه الإلكتروني الانتهاء من تعزيز مواقعه العسكرية الأمامية وتأمين ربطها ببعضها البعض ورفدها بالإمدادات اللازمة.

وأوضح أنه يخوض منذ يومين معارك ضارية في منطقة جرود عرسال ضد "مجموعات مسلحة من الإرهابيين والتكفيريين على أكثر من محور".

وأضاف أن "وحدات الجيش تعمل حاليا على مطاردة المجموعات المسلحة التي لا تزال تمعن في استهداف العسكريين والمدنيين العزل في بلدة عرسال".

وأعلن أنه سقط للجيش حتى الآن 14 قتيلا بالإضافة إلى 86 جريحا، وفقد 22 عسكريا، يعمل الجيش على البحث والتقصي عنهم لكشف مصيرهم.

1