لبنان يعد خطة لإصلاح الدين العام تجنبا لحدوث الأسوأ

نسبة الدين العام اللبناني تعد ثالثة أعلى نسبة في العالم عند نحو 150 بالمئة، حيث يعاني البلد من ركود اقتصادي منذ سنوات.
الجمعة 2019/01/11
ضرورة ملحة لتعديل مالي فوري وجوهري

بيروت - أعلن وزير المالية اللبناني علي حسن خليل أن وزارة المالية اللبنانية تعكف على خطة لإصلاح المالية العامة وتدرس أفكارا لإدارة الدين العام وهيكلته وذلك بعد أن نُقل عنه قوله إن الخطة تتضمن إعادة هيكلة الدين العام.

وأثار تصريح الوزير، لصحيفة الأخبار اللبنانية، موجة بيع في أدوات الدين اللبنانية المقومة بالدولار اليوم. وانخفضت بعض السندات أكثر من سنتين في الدولار ليجري تداولها عند أدنى مستوياتها في عدة أسابيع.

إثر ذلك قال خليل، في تصريحاته لرويترز، إن “لبنان حريص على التزاماته في إصدارات (السندات الدولية) وحقوق حامليها وسيستكمل عمليات الإصدار وفق نفس الالتزامات والمعايير ولن يتخلف عن أي بند فيها”.

وتعدّ نسبة الدين العام اللبناني إلى الناتج المحلي الإجمالي ثالثة أعلى نسبة في العالم عند نحو 150 بالمئة، حيث يعاني البلد من ركود اقتصادي منذ سنوات.

وقال خليل “الوزارة تعد خطة للتصحيح المالي تتضمن إعادة هيكلة للدين العام” مشيرا إلى أن “هذا الأمر يحتاج إلى قرارات في مجلس الوزراء، وإشراك الكتل النيابية، ومصرف لبنان (المركزي)، والمصارف… وغير ذلك من المعنيين بالحلول التي سنقترحها لتجنيب لبنان التطورات الدراماتيكية”. وقال “لا يمكن أن يستمر الدين العام بهذه الطريقة”.

وردا على سؤال لرويترز عن التقرير قال خليل “هو جزء من مشروع إصلاحي للمالية العامة يبدأ من إجراءات سيدر ويستهدف إعادة التوازن للمالية”، مضيفا أنها “خطة تصحيح مالي طوعي قيد الإعداد في الوزارة تجنبا لحدوث الأسوأ”.

وكان لبنان قد تعهد خلال مؤتمر سيدر في باريس العام الماضي بخفض العجز وبإصلاحات إضافية مقابل حصوله على دعم الدول المانحة.

وحث صندوق النقد الدولي لبنان في يونيو الماضي على تنفيذ “تعديل مالي فوري وجوهري” لتحسين القدرة على خدمة الديون. وفي الشهر الماضي عدلت وكالتا فيتش وموديز للتصنيفات الائتمانية نظرتهما المستقبلية للبنان من مستقرة إلى سلبية.

يأتي ذلك وسط ظروف اقتصادية صعبة تمر بها البلاد، على خلفية أزمة سياسية جراء تعطل الحكومة، المكلف بتشكيلها الحريري. ولم يتمكن السياسيون اللبنانيون من الاتفاق على تشكيل الحكومة الجديدة منذ الانتخابات التي جرت في مايو 2017.  وتتبادل القوى السياسية اللبنانية الاتهامات بالمسؤولية عن عرقلة تشكيلها.وفي 3 يناير الجاري، دعا رئيس الاتحاد العمالي العام في لبنان (مستقل) بشارة الأسمر إلى إضراب عام في البلاد، احتجاجا على تأخر تشكيل الحكومة والوضع الاقتصادي المتردي. وعبرت عدة مؤسسات عامة وخاصة في مختلف محافظات البلاد آنذاك عن دعمها للإضراب والالتزام به، كما أعلنت عدة نقابات وجهات لبنانية استجابتها للدعوة ومن بينها نقابة عمال ومستخدمي مؤسسة كهرباء لبنان، وعمال وموظفي الفنادق والمطاعم.

7