لبنان يعيد إحياء "سينما ستارز" ويطلق مهرجانا دوليا للمسرح

الأربعاء 2016/08/24
إعادة الحياة إلى سينما ستارز

بيروت- انطلقت فعاليات مهرجان لبنان المسرحي الدولي من مدينة النبطية، وقد افتتح المهرجان بكرنفال شارع انطلق من وسط المدينة وصولا إلى سينما ستارز، والتي تزامن تنظيم المهرجان مع افتتاحها بعد 27 عاما من الغياب، لتسجل أول مهرجان مسرحي في تاريخ النبطية بمشاركة فرق مسرحية محلية وعربية وأجنبية.

وعلى وقع الموسيقى والعروض الكشفية والرياضية افتتحت صالة السينما بمعرض صور وملصقات من أرشيف السينما العربية والأجنبية، وعرضت محتويات ومعدات سينمائية قديمة، وعلى شاشة العرض العتيقة المتوقفة منذ العام 1989 عرض فيلم قصير عن مشروع تأهيل سينما ستارز لطلاب مسرح إسطنبولي والشباب المتطوعين.

وقدمت المخرجة الأسبانية أنا سندريرو ألفرس كلمة خاصة للمهرجان من قبل الكاتب الأسباني الشهير فرناندو أرابال وقد جاء فيها “تحية إلى لبنان وإلى النبطية ومسرح إسطنبولي على افتتاح مكان ثقافي للجميع في الوقت الذي تقفل فيه بعض المسارح في العالم، هنيئا لكم هذا العرس الثقافي الذي يتحدى الأنظمة وأتمنى أن أكون بينكم يوما ما. فرناندو أرابال”.

وقالت إفراز الحاج، المدير العام للشؤون الثقافية، ممثلة وزير الثقافة “نحن اليوم أمام حالة ثقافية فريدة في لبنان تتمثل في فريق مسرح إسطنبولي الذي يتمدد من مدينة صور، واليوم في النبطية من خلال إعادة افتتاح منصات ثقافية وتأسيس مهرجانات وورشة تدريبية للشباب في المناطق المهمشة وهذا ما نؤمن به ونعمل عليه كوزارة ثقافة أي الإنماء الثقافي المتوازي في كل المناطق اللبنانية ومشروع إسطنبولي هو تجربة نموذجية يجب أن تعمم في لبنان لأنها تجربة تمثل مشروع دولة والدولة تبنى بالثقافة”.

واعتبر ربيع شداد، ممثل وزير السياحة مدير لجنة المهرجانات “أن هذا الحدث أكبر دليل على السياحة الثقافية في الجنوب من خلال الوفود المشاركة من دول عربية وأجنبية، مما يحققه المسرح في لبنان من خلال التلاقي والعروض”.

واعتبر رئيس بلدية النبطية أحمد كحيل “أن الشراكة مع الشباب في هذا المشروع تفعل دور البلدية في الإنماء الثقافي وتضع النبطية على الخارطة الثقافية في لبنان، فما نشهده هو ولادة ثقافية ومقاومة فنية وحضارية وإنسانية من خلال المسرح والفن” .

وقال قاسم إسطنبولي المشرف على الفضاء “تجربتنا الثانية تتمثل في الشباب المتطوعين الذين أعادوا الحياة لهذا الفضاء وأثبتوا أن أي مشروع ثقافي لا يحتاج إلى أموال طائلة بل إلى إيمان وحب وطاقة، والمهرجان يغير المعادلة الثقافية لكونه ينطلق من الجنوب إلى العاصمة، وشكرا لكل من ساهم ودعم هذه التظاهرة المسرحية في ظل غياب السياسات الداعمة للشباب في لبنان” .

وافتتحت العروض بمسرحية “ساناتا الرصاص” للمخرج حسين جوير تأليف جميل الرجة وتمثيل أحمد شوقي ونور حميد، وتناول العرض عالم المتاهة في زمن الحرب ولغة الرصاص التي تعصف بالعالم العربي بأسلوب عبثي وسخرية سوداء.

هذا ويستمر المهرجان حتى 26 أغسطس الجاري ضمن المسابقة الرسمية للمهرجان التي تتنافس فيها العروض على جائزة أفضل ممثل وممثلة وإخراج ونص وسينوغرافيا، وجائزة حسن كامل الصباح لأفضل عرض متكامل، كما تضم لجنة التحكيم كلّا من المخرج العراقي كاظم النصار والمخرج رعد سعيد من كردستان والأكاديمية وطفى حمادة من لبنان.
16