لبنان يقر بعجزه عن حماية الليرة

وزير المال اللبناني الجديد غازي وزني يؤكد أن وقف انهيار الاقتصاد ممكن ولكنه يتطلب دعما أجنبيا،.
الخميس 2020/01/23
عودة سعر صرف الليرة أمام الدولار لما كان عليه مستحيلة

بيروت - حمل أول ظهور لوزير المال اللبناني الجديد أمام الإعلام، بعد الإعلان عن تركيبة حكومة حسان دياب رسميا، في طياته غيوما من التشاؤم بشأن السياسة النقدية للبلاد.

وقال الوزير غازي وزني لتلفزيون المؤسسة اللبنانية للإرسال (أل.بي.سي) الأربعاء إن “عودة سعر صرف الليرة أمام الدولار لما كان عليه مستحيلة”.

وأوضح أن كبح السوق الموازية، حيث يرتفع سعر الدولار عن سعر الصرف الرسمي المربوطة به الليرة، سيكون مرتبطا بعمل الحكومة.

وأشار إلى أن وقف انهيار الاقتصاد ممكن ولكنه يتطلب دعما أجنبيا، وهو ما ذهب إليه وزير العمل السابق كميل أبوسليمان.

وأكد أبوسليمان في مقابلة مع رويترز أنه “يتعين إعادة هيكلة سندات دولية، بما في ذلك إصدار بقيمة 1.2 مليار دولار مستحق في مارس، والحصول على حزمة إنقاذ من صندوق النقد الدولي”.

ويرزح البلد تحت وطأة أزمة مالية ويعاني من أحد أضخم دين في العالم، مع تركز الأسواق على استنباط ما إذا كانت حكومة جديدة شُكلت الثلاثاء الماضي ستفي بمدفوعات مارس.

وقال أبوسليمان “لا أرى منطقا لسداد السندات بينما يكاد يكون من المحتوم إعادة هيكلتها.. من الأحرى إنفاق تلك الأموال في أشياء أخرى مثل الغذاء والأدوية”.

وأبوسليمان، الذي كان عضوا في حكومة سعد الحريري المستقيلة، هو من وضع الإطار القانوني للسندات اللبنانية منذ منتصف تسعينات القرن الماضي.

ولم يتخلف لبنان قط عن سداد ديونه الدولية لكن مع تداول سنداته الأطول أجلا بأقل من نصف قيمتها الاسمية، فإن السوق تضع في الحسبان بالفعل احتمالات تخلف عن السداد أو إعادة هيكلة.

ويبحث مصرف لبنان المركزي اقتراحا بمطالبة الحائزين المحليين لبعض من السندات المستحقة هذا العام بمبادلتها بسندات أطول أجلا لتخفيف الضغط على المالية الحكومية.

وطلب وزير المال السابق في حكومة تصريف الأعمال علي حسن خليل من المصرف المركزي إرجاء هذه الخطة لحين تشكيل الحكومة الجديدة.

10