لبنان ينجح في أول اختبار لتصويت المغتربين بالخارج

نسبة الاقتراع بـ6 دول عربية تصل إلى نحو 55 بالمئة، فيما تقدر نسبة الاقتراع في أوروبا بنحو 47 في المئة.
الثلاثاء 2018/05/01
احتفال انتخابي

بيروت – انتهت المرحلة الثانية من عملية اقتراع المغتربين اللبنانيين، مع إقفال آخر مكتب اقتراع في مدينة لوس أنجلس الأميركية فجر الاثنين.

وشملت المرحلة الثانية من عملية الاقتراع اللبنانيين المغتربين في قارات أوروبا وأميركا وأفريقيا وأستراليا.

واعتبر وزير الخارجية والمغتربين جبران باسيل في مؤتمر صحافي عقده ظهر الاثنين، أنّ “انتخابات المغتربين سابقة ستؤدّي في ما بعد إلى عودة المغترب اللبناني إلى وطنه ووطنيته ومشاركته في صنع القرار”، مضيفا أن “لبنان سجل انتصارا كبيرا لكلّ اللبنانيين في الانتشار ونسب اقتراع المغتربين كانت مقبولة جدا”.

وشملت المرحلة الأولى التي جرت الجمعة الماضي، 6 دول عربية (الإمارات العربية المتحدة وسلطنة عمان وقطر والكويت والسعودية ومصر). وشارك في المرحلة الأولى والثانية نحو 45 ألف لبناني، وبلغت نسبة الاقتراع نحو 55 في المئة بشكل عام.

وقدرت نسبة الاقتراع في أوروبا بنحو 47 في المئة، حيث انتخب نحو 12 ألف لبناني. وتخطت نسبة الاقتراع في أميركا وأستراليا، 50 في المئة، وفي بعض مراكز الاقتراع في أفريقيا 60 في المئة.

ومن جهتها، أصدرت الجمعية اللبنانية من أجل ديمقراطية الانتخابات بيانا سجلت فيه تجاوب فريق عمل وزارة الخارجية المكلف بتنظيم عملية الاقتراع في الخارج مع مراقبي الجمعية.

وهذه المرة الأولى في تاريخ البلاد، التي يشارك فيها المغتربون في الخارج بالاقتراع في 33 بلدا.

ويتنافس 917 مرشحا موزعين على 77 لائحة من مختلف الأحزاب والقوى السياسية وأخرى تابعة للمجتمع المدني (مؤلفة من كفاءات) في الانتخابات.

وتجرى الانتخابات البرلمانية، في داخل لبنان في 6 مايو الجاري، وفق نظام نسبي جديد قسّم لبنان إلى 15 دائرة، يختار فيها الناخبون 128 نائبا، هم أعضاء مجلس النواب.

وقال باسيل إنه “حصل تعاون بين وزارتي الداخلية والخارجية ولم يجرِ تنافس بيننا وأشكر الوزير نهاد المشنوق وفريق الداخلية وهذا النجاح يسجل لهم”، مشدّدا على أنّ “في تاريخ لبنان لم تحصل عملية انتخابية بهذه الشفافية وهذا يؤكّد أنّنا نستطيع أن نفعل الأمر نفسه في لبنان”.

ولفت إلى أنّ “أهم ما في الشكاوى أنّها طالت كلّ التيارات السياسية والمرشحين”. وأكّد أنّ “هناك جهات سياسية في لبنان لديها إمكانية حركة أقل من غيرها في الخارج في طليعتها حزب الله وبالدرجة الثانية حركة أمل ويليهما التيار الوطني الحر بسبب الوضع السياسي”.

وأشادت الجمعية اللبنانية لأجل الديمقراطية (لادي) بالتحضيرات والتجهيزات اللوجستية، لكنها سجلت عددا من الثغرات حيث لم تكن طريقة وضع العازل تضمن سرية الاقتراع ووضع بعض الكاميرات قرب العوازل، إضافة إلى نقص في المغلفات التابعة لبعض الدوائر خاصة في أبيدجان.

كما وردت للجمعية شكاوى متعددة من الناخبين، لا سيما في الغابون وكندا بعدم ورود أسمائهم على لوائح الشطب برغم تسجيلهم وحصولهم على التأكيد الإلكتروني بأن تسجيلهم مكتمل.

وتابعت الجمعية الملف مع وزارة الخارجية في الحالات التي حصلت فيها على الأسماء الثلاثية لهؤلاء الأشخاص وتبين أن هنالك أسبابا لمن لم ترد أسماؤهم على لوائح الشطب؛ معظم الحالات التي رصدتها الجمعية تبين أنهم كانوا مسجلين في غير الأقلام التي توجهوا إليها (مثل ما حصل في روما وكندا وكوت ديفوار) أو أنهم حتى لو كانوا مسجلين فإنه لم يتم وضعهم على لوائح الشطب لأن عليهم أحكام أو لأسباب أخرى.

ورصدت الجمعية في عدد من البلدان التي راقبتها حالات من الضغط من قبل المندوبين على الناخبين ومن أبرزها ما قامت به حركة أمل في الغابون وبريطانيا وأبيدجان، في حين رصدت الجمعية وجودا كثيفا لماكينة الحزب الاشتراكي في ليبيريا.

وأفاد وزير الخارجية اللبناني جبران باسيل بأنّ “الصناديق موجودة تحت مراقبة الكاميرا والمندوبين والشفافية كاملة في هذا المجال”.

2