لبنان ينجو من عمل إرهابي لتنظيم الدولة الإسلامية

الجمعة 2014/10/24
عناصر من الجيش اللبناني يفتشون الشقة التي كان يتحصن بها عناصر خلية داعش شمالي البلاد

بيروت- أحرز الجيش اللبناني نجاحا هاما بتمكنه من إلقاء القبض على أحد أبرز قيادات تنظيم الدولة الإسلامية في منطقة الشمال والذي كان يعد لعمل إرهابي يستهدف أمن لبنان، ليقطع بذلك مع المخاوف المتصاعدة من عجز قوات الجيش على مجابهة التحديات الأمنية الطارئة.

نجح الجيش اللبناني في الإيقاع بخلية ينتمي عناصرها إلى تنظيم الدولة الإسلامية المعروف بداعش شمالي البلاد.

يأتي ذلك في وقت تصاعدت فيه مخاوف اللبنانيين من عدم قدرة الجيش على مقارعة التهديدات الأمنية المتزايدة، خاصة بعد تمكن مسلحين من تحقيق اختراقات على الحدود اللبنانية السورية.

وأكد الجيش في بيان له أنه أوقف، أمس الخميس، في شمال البلاد “إرهابيا” بايع تنظيم الدولة الإسلامية وكان يخطط لتنفيذ “عمل إرهابي كبير”.

وقال البيان إن “قوة من مديرية المخابرات نفذت فجر الخميس عملية أمنية دقيقة في منطقة الضنية، بعد رصد مكان وجود الإرهابي أحمد سليم ميقاتي، فتمت مداهمة الشقة التي كان يقيم فيها مع مجموعة من الإرهابيين، وتم توقيفه”، مضيفا أن عسكريا واحدا أصيب بجروح طفيفة، فيما قتل ثلاثة من المسلحين الموجودين في الشقة.

وأحمد سليم ميقاتي الملقب بأبي بكر، والذي استهدفته عملية الجيش الأخيرة، هو من مواليد العام 1968، وقد بايع مؤخرا تنظيم داعش، ويعتبر من أهم قيادات التنظيم في منطقة الشمال، وقام بإنشاء خلايا مرتبطة بالتنظيم في المنطقة، كما كان يخطط لتنفيذ عمل إرهابي كبير بالتنسيق مع ابنه عمر الذي يقاتل مع التنظيم في محيط عرسال، وفق نص البيان.

وذكر بيان الجيش أن الموقوف عمل على تجنيد عدد من العسكريين للانضمام إلى صفوف داعش، مشيرا إلى أنه أرسل مؤخرا شبانا لبنانيين للانضمام إلى التنظيم في محيط منطقة القلمون الشمالية ومن بينهم ابنه عمر، الملقب بأبي هريرة، وابن شقيقه بلال عمر ميقاتي، الملقب بأبي عمر ميقاتي المتورّط في ذبح الرقيب أول علي السيد.

وكان تنظيم داعش أعدم السيد، الذي اختطف مع عسكريين آخرين وعناصر من قوى الأمن الداخلي اللبناني، في مطلع أغسطس الماضي، خلال اشتباكات مسلحة بين مجموعات مسلحة من سوريا والجيش اللبناني في محيط بلدة عرسال.

أبو بكر قيادي داعش في الشمال
* أحمد سليم ميقاتي ويلقب بأبي بكر من مواليد 1968

* شارك في عدة معارك ضد الجيش اللبناني على غرار أحداث الضنية في 1999

* ارتبط اسمه خاصة بتفجير مطاعم "ماكدونالدز" في 2003

* بايع تنظيم الدولة الإسلامية مؤخرا

* يعد أحد قيادات داعش في شمال لبنان

* نجح في إنشاء خلايا للتنظيم في منطقة الشمال

* أرسل عددا من الشبان للانضمام إلى التنظيم المتطرف

* كان يخطط لعمل إرهابي كبير يستهدف لبنان

وميقاتي متزعم خلية داعش كانت وقّعت مذكرة توقيف بحقه “لتورّطه في قيادة مجموعة مسلحة من عشرات المقاتلين أنشأها بعد خروجه من السجن في العام 2010، بعدما كان قد أوقف في العام 2004 لقيامه بالتخطيط لاعتداء إرهابي ضد مراكز دبلوماسية ومصالح أجنبية”.

وقد ارتبط اسمه أساسا بتفجير مطاعم “ماكدونالدز” عام 2003، وسبق له أن شارك في المعارك التي حصلت في الضنية أواخر العام 1999 ضدَّ الجيش، حيث كان منتمياً حينها إلى “جماعة التكفير والهجرة”، وفرّ بعد إنتهاء المعارك إلى مخيم عين الحلوة للاجئين الفلسطينيين في مدينة صيدا في جنوب لبنان.

وفي سياق تطرقه للعملية الأخيرة أوضح الجيش في البيان الصادر عنه أنه تم ضبط أسلحة خفيفة ومتوسطة، وذخائر متنوعة وقاذفات ورمانات يدوية وأحزمة ناسفة، وأعتدة عسكرية بينها بزَّة مرقطة عائدة للجيش اللبناني، ومواد متفجرة” في مكان المداهمة، مشيرا إلى أنه تم مباشرة “التحقيق مع الإرهابي الموقوف بإشراف القضاء المختص”.

وفي سياق الحديث عن النجاحات التي حققها الجيش اللبناني أصدرت قيادته، في وقت سابق من يوم أمس، أيضا نشرة توجيهية للعسكريين باسم العماد جان قهوجي تحت عنوان “الجيش عصيّ على محاولات التشكيك فيه والنيل من وحدته ودوره”، شددت فيها على أن الجيش “سيستمرّ في مواجهاته المفتوحة ضدّ الإرهاب”.

وأكدت القيادة أن إجراءات الجيش الميدانية التي اتخذها على “السلسلة الشرقية عموماً ومنطقة عرسال الحدودية على وجه الخصوص، أدت إلى محاصرة التنظيمات الإرهابية المنتشرة في الجرود وقطع طرق الإمداد عنها بنسبة كبيرة”.

وأشارت إلى أن “الجيش على أتم الاستعداد لمواجهتها (التنظيمات) في حال محاولتها التسلل إلى البلدات والقرى اللبنانية”.

تم إلقاء القبض على الجندي عبد القادر أكومي، أحد العناصر الـ6 المنشقة عن الجيش

وأوضحت أن الجيش حقق في “الداخل إنجازات كبيرة على صعيد تفكيك الخلايا الإرهابية”، مثبتا “قدرة عالية على درء الأخطار المحدقة بالوطن، لاسيّما خطر الإرهاب”.

وشددت قيادة الجيش على تمسكها بـ “عدم السماح للإرهاب بإيجاد أية محميّة أو بقعة آمنة له في لبنان”، و”بتحرير العسكريين المخطوفين لدى الجماعات الإرهابية، واعتبار قضيتهم قضيتها الأولى، وذلك عبر استخدام كافة السبل المتاحة، مع رفضها الخضوع لأي ابتزاز من شأنه أن يوظفه الإرهابيون لاحقاً ضدّ مصلحة الجيش والوطن”.

ولفتت إلى أن “ولاء العسكري لمؤسسته هو ترجمة فعلية لولائه لوطنه وشعبه، فلا مكان في صفوف المؤسسة للخارجين عن هذا الولاء أو المتقاعسين في أداء واجباتهم، فالجيش في غنى عن خدمات أي عسكري يتخاذل أو ينكث بقسمه ويخون رسالته”.

وكان مصدر أمني أكد في وقت سابق، أنه تم إلقاء القبض على الجندي عبد القادر أكومي، أحد العسكريين اللبنانيين 6 الذين كانوا أعلنوا انشقاقهم والتحاقهم بجبهة “النصرة” أو بـ”داعش”، ولم يصدر عن الجيش اللبناني أي تأكيد حول القبض على الجندي المنشق.

و عاطف سعد الدين أول من أعلن انشقاقه عن الجيش في يوليو الماضي، لتتوالى بعده الانشقاقات وتصل إلى خمسة جنود.

4