لبنان ينهي غرفة العمليات الإرهابية في سجن رومية

الثلاثاء 2015/01/13
وزير الداخلية اللبناني يعلن انتهاء أسطورة سجن رومية

بيروت – أنهت قوى الأمن اللبنانية، مساء الاثنين، عملية داخل سجن رومية، أكبر سجون البلاد، من أجل إخلاء مبنى يضم موقوفين إسلاميين، بعد الاشتباه بوجود صلات بين بعض هؤلاء ومنفذي التفجيرين الانتحاريين الأخيرين.

وقال وزير الداخلية اللبناني نهاد المشنوق، إن عملية اقتحام المبنى “ب” الخاص بالموقوفين “الإسلاميين” في سجن رومية، التي بدأت صباح الاثنين، انتهت بعد 9 ساعات “حيث حققنا انتصارا جديدا للدولة والاعتدال”، معتبرا أن هذه العملية “أنهت” غرفة عمليات تولت الكثير من “العمليات الإرهابية”.

وأضاف المشنوق، خلال مؤتمر صحفي عقده في سجن رومية، أن هذه العملية “أنهت أسطورة اسمها سجن رومية”، لافتاً إلى أن “أهم ما فيها عندما تتواجد الإرادة والاستمرار والتعاون مع الجيش لمواجهة كل القوى غير الشرعية”.

وأكد أن العملية “أنهت غرفة العمليات بسجن رومية، التي تولت الكثير من العمليات الإرهابية” (لم يحددها)، مشيرا إلى أن اختيار هذا التوقيت لدخوله جاء “من أجل عدم إراقة الدماء”.

ويشتبه الأمن اللبناني في تورط إسلاميين من داخل سجن رومية في العملية الانتحارية المزدوجة التي ضربت مقهى بجبل محسن ذات الغالبية العلوية.

وأوضح نهاد المشنوق أن “من قام بعملية جبل محسن وفق تقاريرنا ومعلوماتنا، تابعين لتنظيم داعش وليس النصرة”.

ورفض المشنوق تهديد جبهة النصرة، فرع تنظيم القاعدة في سوريا، بعد عملية الاقتحام، مؤكداً أن “التهديد لا يرعبنا وأن الأسرى (لدى داعش والنصرة) لن يصابوا بشيء، لأننا لم نتعرض للسجناء”.

وغرّدت النصرة في وقت سابق من يوم أمس عبر حسابها الخاص على موقع “تويتر” قائلة: “نتيجة التدهور الأمني في لبنان ستسمعون عن مفاجآت حول مصير أسرى الحرب لدينا، فانتظرونا”.

ونقلت القوى الأمنية، خلال عملية سجن رومية الموقوفين في المبنى “ب” إلى المبنى “د” في السجن، بعد وقوع صدامات بين الطرفين، أدت إلى إصابة عدد من السجناء ورجال الأمن، وسط تحليق لمروحيات عسكرية تابعة للجيش اللبناني فوق السجن.

يذكر أن تنظيمي “جبهة النصرة” و”الدولة الإسلامية” اللذين يختطفان عددا من الجنود اللبنانيين في محيط بلدة عرسال المحاذية للحدود السورية منذ أغسطس الماضي، يطالبان بالإفراج عن العديد من هؤلاء الموقوفين مقابل إطلاق سراح الجنود.

وفجّر شابان وهما طه سمير الخيال وبلال محمد المرعيان نفسيهما مساء السبت في مقهى بمنطقة جبل محسن ذات الغالبية العلوية، ما أوقع تسعة قتلى و37 جريحا.

وتبين أن الشابين من منطقة المنكوبين ذات الغالبية السنية الواقعة على بعد حوالي خمسمئة متر من جبل محسن داخل طرابلس.

وشهدت السنتان الماضيتان جولات قتال بين مسلحين من جبل محسن وباب التبانة الملاصقة، على خلفية النزاع السوري، إلا أن هذه المرة الأولى التي يحصل فيها هجوم انتحاري ما يؤكد وجود مخطط لإثارة الفتنة الطائفية في هذه المدينة، تقوده أطراف من داخل سجن رومية وفق المسؤولين اللبنانيين.

4