لبنان يُحيي الذكرى العاشرة لاغتيال رفيق الحريري

السبت 2015/02/14
الحريري سيرسم في خطابه خطوطا حمر ومسلّمات ومبادئ

بيروت - قالت وسائل اعلام لبنانية إن رئيس الوزراء اللبناني الأسبق سعد الحريري وصل إلى لبنان الليلة الماضية مضيفة أنه سيلقي خطابا السبت في الذكرى العاشرة لاغتيال والده رئيس الوزراء الأسبق رفيق الحريري.

وذكرت الوكالة الوطنية للاعلام وصحيفة المستقبل الموالية للحريري أنه سيلقي خطابا في إطار مراسم احياء الذكرى في وسط بيروت. وقام الجنود بدوريات في الشوارع قرب مقر المراسم السبت وأوقفوا حركة المرور.

ومن المنتظر أن يلقي الحريري الكلمة الرئيسية والأبرز في الاحتفال و"ما سيرسمه من خطوط حمر ومسلّمات ومبادئ"، بحسب صحيفة "المستقبل".

ورأى النائب احمد فتفت "ان حضور سعد الحريري ذكرى 14 شباط، كان متوقعا، لأنه سيوجه رسالة من اجزاء عدة محورها مصلحة لبنان السياسية، على ان يشدد على ضرورة إنتخاب رئيس بأسرع وقت ممكن".

واكد في حديث صحفي بقوله "نفتقد طاقات وقدرات وعلاقات الرئيس الشهيد رفيق الحريري"، لافتا الى "اننا اليوم ندمر كل ما فعله للبنان ولوحدته الوطنية وقوته وموقعه الدولي والعربي المميز".

وبشأن الحوار بين "حزب الله" و"المستقبل"، اوضح فتفت "ان هناك ثلاثة حلول لمواجهة الحزب فاما حمل السلاح او الجلوس جانبا واما المواجهة سياسيا عبر الحوار، فما كان من تيار المستقبل الا سلوك الحل الثالث".

واشار الى "ان الحوار يرتكز على هدفين معلنيين، هما: تنفيس الاحتقان وملف رئاسة الجمهورية حيث لا يزال حزب الله يعرقل وصول الرئيس".

اما السبب غير المعلن من الحوار برأي فتفت فهو "الجلوس الى الطاولة تمهيدا للانطلاق منها الى تفاهم على ملفاته اذا ما كان هناك تفاهم اقليمي".

وقتل رفيق الحريري في تفجير وقع بالعاصمة بيروت عام 2005 الأمر الذي جعل لبنان على شفا حرب أهلية.

ووجهت محكمة دولية في لاهاي اتهامات لخمسة أعضاء في حزب الله الشيعي في الحادث. وتحظى المحاكمة باهتمام شديد في لبنان وبدأت غيابيا في يناير كانون الثاني 2014. وينفي حزب الله ضلوعه في التفجير.

ويظل سعد الحريري -الذي دفعه اغتيال والده إلى الانخراط في الحياة السياسية- أكثر السياسيين السنة نفوذا في لبنان رغم مغادرته البلاد عام 2011 بعدما أطاح ائتلاف يضم حزب الله بحكومته ويتنقل بين السعودية وفرنسا.

ورغم الخصومة بين حزب الله وتيار المستقبل بزعامة الحريري فإنهما يعملان معا في الوقت الحالي لاحتواء التوترات الطائفية في لبنان بعدما تسببت الحرب السورية في تأجيجها.

ويقاتل مسلحون أغلبهم من السنة الرئيس السوري بشار الأسد وجماعات شيعية منها حزب الله منذ أربع سنوات.

وزار الحريري لبنان للمرة الأولى منذ ثلاث سنوات في أغسطس آب. وعبر سياسيون وشخصيات عامة عن أملهم في أن تجلب عودته الاستقرار على لبنان الذي يعاني من العنف والجمود السياسي وفشل في انتخاب رئيس جديد بعد محاولات عديدة.

1