لجنة أممية تفتح ملف جهاز الاستخبارات الجزائري المنحل

خبراء من الأمم المتحدة يحققون في التجاوزات الحقوقية المرتكبة في حق المدنيين خلال سنوات العشرية الحمراء، باسم الحرب على الإرهاب.
الاثنين 2018/07/09
بقرار من الرئيس الجزائري

الجزائر- أعادت اللجنة الأممية لحقوق الإنسان الجدل حول جهاز الاستخبارات المنحل إلى الواجهة، حيث طلبت توضيحات من الوفد الجزائري حول مدى حل الجهاز، وخلفيات بقاء بعض الممارسات الميدانية في مجال الحريات التي كانت تقترن بوجوده.

وانتهت الأحد المهلة التي منحها خبراء اللجنة للوفد الجزائري من أجل الرد على العديد من الأسئلة والملاحظات التي طلبها خبراء اللجنة، خاصة في ما يتعلق بملف جهاز الاستخبارات المنحل، واستمرار الممارسات القمعية للحريات النقابية والسياسية والإعلامية وحظر التظاهر في العاصمة.

وكانت الجزائر أعلنت العام 2015 عن حل جهاز الاستخبارات وإقالة كبار ضباطه، وعلى رأسهم الجنرال المثير محمد مدين (توفيق)، في إطار خطة إصلاحات عميقة أجراها الرئيس عبدالعزيز بوتفليقة، حيث تمت بموجبها إعادة هيكلة مؤسستي الاستعلامات والجيش بشكل أقل، وتم إنشاء مديريتين للأمن الداخلي والخارجي تتبعان لمؤسسة الرئاسة.

وعاد خبراء اللجنة الأممية لحقوق الإنسان إلى العشرية السوداء لما طلب بعضهم من الوفد الجزائري توضيحات حول التدابير المنبثقة عما يعرف بقانون السلم والمصالحة الوطنية، لا سيما في بنده المتعلق بعدم ملاحقة ضباط وعناصر الجيش والأمن وناشطي الدفاع الذاتي (مدنيون مسلحون)، أمام القضاء تحت أي ظرف من الظروف.

وألمح هؤلاء إلى التجاوزات الحقوقية المرتكبة في حق المدنيين خلال سنوات العشرية الحمراء، باسم الحرب على الإرهاب.

ويتداول ناشطون في مجال حقوق الإنسان حالات موثقة عما يسمونه بـ”خروقات ارتكبت من طرف بعض هؤلاء، وهو ما أفضى إلى رفع شكاوى ضدهم في محاكم غربية، كما هو الشأن بالنسبة لوزير الدفاع السابق الجنرال خالد نزار، المتابع في سويسرا بتهم القتل والتعذيب وارتكاب جرائم ضد الإنسانية”.

ويبدو أن الحديث المتداول في الجزائر عما يعرف بـ”الدولة العميقة”، ونفوذ جيوب جهاز الاستخبارات هو ما أثار اهتمام خبراء اللجنة الأممية لحقوق الإنسان، خاصة مع استمرار بعض الممارسات التي اقترنت به، كقمع الاحتجاجات النقابية والتضييق على الناشطين وحظر التظاهر في العاصمة والتحكم في وسائل الإعلام.

4